تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الطويل بما له من مقاطع صوتية كثيرة فهو أصلح الأوزان لحمل هذه الأفكار . ويتلوه في الصدارة البحر الكامل وهو من البحور الطويلة وقد استعمل الشاعر لأغراض جادة ( صلال العكراوي ، 267 ) . ومن هذا البحر قصيدته في مدح الشيخ هادي آل كاشف الغطاء ومطلعها :
هَبَّ الْنَّسِيمُ مِنَ الْحِمَى عَطِرَا * فَعَسَى نُحَمّلُ مِنْكُم خَبَرَا
( النجفي الأصفهاني ديوان أبى المجد 63 ) كما استعمل الشاعر البحر السريع في عدد الأبيات لكثرة المقطعات التي نظمها الشاعر ومن هذا البحر قصيدة غزلية مطلعها :
مَا لِنُجُومِ اللّيْل لا تَسْرِي * هَلْ لَيْلُ مَنْ أَهْوَى بِلافَجْرِ
( المصدر نفسه 69 ) كما استعمل الشاعر البحر البسيط في قصائده الجادة ومقطعاته لما له من صفات البحور الطويلة ومن بساطة وطلاوة ، فكتب عليه الشاعر قصيدته التي قرّض بها ديوان الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء فقال :
قَدْ أَسْكَرَتْنِي وَلَيْسَ السّكْرُ مِنْ أَرَبِي * بَنَاتُ فِكْرِ حُسَيْنٍ لا ابْنَةِ الْعِنَبِ
( المصدر نفسه 267 ) ويتلوه البحر الوافر « وهو من البحور الجميلة ، ذات الإيقاع الغنائي الذي ينساب في الأسماع ويأتلف في الأذواق » ( الحنفي 428 ) . كما يشعرنا هذا البحر بالحماسة والاحتدام لشيوع المقاطع القصيرة فيه ( عياد ، 76 ) . ولا ريب أنّ هذا الشعور يأتي متلائماً مع إحساس الشاعر كما نلحظ ذلك في قصيدته التي عرّض بها ببعض عمومته ومطلعها :
أَ يَنْفَعُنِي بِمَنْ أَهْوَى اجْتِمَاعٌ * إِذا قَلْبِي لَهُ هَمٌّ شَعَاعٌ « 1 »
( النجفي الأصفهاني ديوان أبى المجد 95 ) إذ نستشعر في هذه القصيدة تدفق العاطفة واحتدامها مع حركات البحر الوافر ومشاعر الشاعر . وقد استعمل الشاعر ( مخلع بسيط ) وموسيقي هذا الوزن بسيطة فطرية ، وفيه نوع من
هامش
( 1 ) - الشَعاع : المتفرق .
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 165 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز