وليته يهتمّ بالشعر الفارسي إلى جانب شعره العربي حتى يكون نتاجه الأدبي أكثر وتراثه الثقافي أذخر ! .
وفي الختام ليس يخلو من الطرافة أن نشير إلى عدد من أقران أبي المجد ومحبّيه الإيرانيين الذين رثوه بعد موته بقصائد فارسية جميلة محرقة ذكرهم حفيده هادي النجفي في كتابه « قبيله عالمان دين » نخص من بينهم بالذكر المرحوم العلامة الحاج علي فاني الأصفهاني حيث يقول فيه :
زدست رفت « رضا » وسياه گشت جهان * بلى چو مِهر رود شام تيره است عيان
ز أهل علم ملول وبه علم خود مشغول * ز قوم وخويش به رنج وز بخت خويش نوان
( نجفي 113 )
7 - 8 . النتيجة
خلال دراسة أبي المجد وأشعاره وصلنا إلى نتائج أهمّها :
1 - لقد ابتدع أبوالمجد نوعاً من الأشعار وهو مشاركته في نظم القصيدة شاعراً آخر لا نجد نظيره عند الشعراء الإيرانيين الذين نظموا بالعربية ؛
2 - إنّنا لا نجد تأثير الأحداث السياسية في شعره ، وخاصة الحرب العالمية الأولى ، والفتن التي ظهرت في ذلك العصر ؛ فكأنّه عاش في زمان غير زمانه . وربما يعود الدليل على بعده عن وطن الأدب ( النجف ) . تقول العكراوي : « عاش الشاعر أبوالمجد في النجف محتّكاً بشعرائها الكبار لموهبته العالية ، حتى انتقاله إلى إيران إبان الحرب العالمية الأولى ، فابتعد عن الشعر لانشغاله بالحياة العلمية وبعده عن وطن الأدب ( النجف ) ، فقلّ نتاجه الشعري ويعتقد البحث أن الشاعر لو كان بقيَ في النجف لقاسم شعراء طبقته الشهرة وربما فاقهم فيها » ( صلال العكراوي 295 ) ؛
3 - إنّه لم يمدح أحداً حبّاً للمال أو الجاه ؛ فكان مدحه خالصاً ينمّ عن حبّه الصادق تجاه الممدوح ؛