إذ جانس بين لفظتي ( ضياعاً ) التي تعني فقدان الشيء وبين ( الضياع ) وهي البساتين . ويسمى هذا القسم من الجناس التام بالمستوفي « 1 » .
2 - التكرار
وهو أن يكرر المتكلم اللفظة الواحدة لتأكيد الوصف أو المدح أو الذم أو التهويل أو الوعيد . فللتكرار فضلًا عن تأثيراته الإيقاعية الخطابية يرمي إلى تقوية المعنى ووضوحه ( المجذوب 73 : 2 ) . ومن ظاهرة التكرار قوله :
أجَدَّ كُمَا لا تَنْسَيَاني فَإنّني * ذَكَرْتُكُمَا لَمّا نَسَيْتُ سِوَاكُمَا
وَلَسْتُ كَمَنْ يَهْوَى وَفِي الْمَالِ كثرةً * وَمَا لَكُمَا إنْ قَلَّ يَوْمَاً قَلاكُما
( النجفي الأصفهاني ديوان أبى المجد 106 )
فهو قد كرر حرف ( الكاف ) تأكيداً على الخطابية في قوله فهو يخاطب شخصين معينين يريد منهما الإيمان بكلامه .
3 - الطباق
وهو الجمع بين لفظين متقابلين في المعنى ( الهاشمي 366 ) ووالطباق على نوعين : طباق إيجاب وطباق سلب . ومن أمثلة طباق الإيجاب في شعر أبي المجد قوله :
لَعَمْرُكَ لا أَشْكُو جَفَاءَ الأَجَانِبّ * إذا مَا جَفَانِي مَعْشَرِي وَأَقَارِبِي
( النجفي الأصفهاني ديوان أبى المجد 37 )
فطابق الشاعر بين لفظتي ( الأجانب والأقارب ) وهو من نوع الإيجاب .
كما طابق الشاعر بين ( ماأقرب وماأبعد ) في قوله :
تُسَوِّفُ الْوَعْدَ إلَى غَدٍ وَيَا * مَا أَقْرَبُ الْخُلْفَ وَمَا أَبْعَدُ غَدْ
( المصدر نفسه 53 )
أمّا طباق السلب فقد برع الشاعر فيه أيضاً ومن أمثلته قوله :
هامش
( 1 ) - المستوفي : ما كان اللفظان من نوعين كاسم وفعل ( الشيرازي 283 ) .