القوافي الذلل « الراء ، والنون ، واللام ، والميم ، والباء » ( المجذوب 44 : 1 ) . وبنسب متفاوتة ، إذ أخذ الصدارة حرف ( الراء ) فبلغ مجموع الأبيات المقفاة ب - ( 318 ) بيتاً . ثم تلته حروف ( الدال ، والنون ، واللام ) وبعدها حرف ( الباء ) وبلغ مجموع أبياتها مجتمعة ( 495 ) بيتاً ، ففاقت بذلك نسب الحروف الأخرى ، « فهي عموماً من الأحرف التي يكثر ورودها في الشعر العربي » ( أنيس موسيقي الشعر 248 ) .
ومن قوله حرف الراء :
إذَا مُشْكِلِةٌ عَنَّتْ * وَأعْيَي حَمْلَهَا فِكْرِي
تَوَكَّلتُ عَلَى اللهِ * وَفَوَّضْتُ لَهُ أَمْرِي
( النجفي الأصفهاني ديوان أبى المجد 85 )
وقوله من حرف الدال :
سَلِبَتْ مِنِّي كَبِدِي بِنَظْرِةٍ * وَكَيْفَ يَرْجُوْ الْعَيْشِ مَسْلُوبُ الْكَبِدِ
فَفِي سَبِيلِ الْحُبِّ مِنِّي مُهْجَةٌ * أتْلَفْتُهَا يَا رِيمُ وَجْدَاً وَكَمَداً
( المصدر نفسه 53 )
ثمّ تلي هذه الحروف ( العين ، والقاف ، والكاف ) فوصل مجموع الأبيات التي ختمت بها ( 126 ) بيتاً و « هي من القوافي المتوسطة الشيوع » ( أنيس موسيقي الشعر 248 ) . ومنها قوله :
رُوَيدَكَ إنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرَاً * وَبَعْدَ الضَّيْقِ لِلأمْرِ اتِّسَاعُ
ألَيْسَ الْبَدْرُ تَمْحَقُهُ اللّيَالِي * فَيَبْدُو بَعْدَهُ وَلَهُ شُعاعٌ
( النجفي الأصفهاني ديوان أبى المجد 96 )
أمّا ( الكاف ) فقد وضع العروضيّون شروطاً لاستعماله ، وقد استعمله الشاعر ولم يخلُ بشروطه وهي أن تكون للخطاب وأن يلتزم الشاعر قبلها حرف مد أو حرفاً صحيحا ( أنيس موسيقي الشعر 251 ) ، وقد التزم الشاعر بذلك كما في قوله وقد بعث هدية لصديقه :
إذَا بَعِثْتُ حَقِيرَاً مِثْلَ مُرسِلِهِ * رَجَوْتُ فِي الْعَفْوِ عَنْ إرْسَالِها كَرَمَكَ
مِنَ الْهَدَايَا قَدِ اخْتَرْتُ النِّعَالَ لِكَي * يَنُوبُ عَنِّي فِي تَقْبِيلِهَا قَدَمَكَ
( النجفي الأصفهاني ديوان أبى المجد 106 )