والغرور أمام الأنفس الدنيئة . فعليك يا نفس بقبول هذه الخصلة منّي وأن تصاحبيَّ بهذه الخصال وإلّا فارقيني وشأني . ثم يلوم الشاعر بعد ذلك نفسه ويتمنى لو قطعت تلك اليد التي تسأل المخلوق بدل الخالق .
7 - 5 - 5 . ( الغزل )
للشاعر أبيات جميلة في الغزل تتميز بموسيقاها الهادئة وبمعانيها السائغة وإن كان هذا النوع من الشعر مطروق في شعر القدماء من قبل . فأبوالمجد في غزله يعبر عن حبّه الصادق تجاه المحبوب ، فشعره يمثل قمة الإخلاص مع نفسه وفي سرّه ، وهو يرضى من حبيبه بكل شئ حتى البعد والجفاء وحتى إن كلّفه هذا الرضا أن يخسر أجر الصابر على المكروه . فلنستمع إلى هذا الغزل العفيف في شعر أبي المجد الذي هو من بحر الكامل :
إنْ شَاءَ دَمْعِي لا يَسِيلُ لِبُعْدِكَم * أَخْرَجْتُهُ بُغْضَاً لَهُ مِنْ نَاظِرِي
أَخْفَيْتُ عَنْ قَلْبي هَواكَ وَفِي سّري * وَمَا تَدْرِي بِذَاكَ سَرائِرِي
وَتَكَادُ نَفْسِي أنْ تَذُوبَ حَمِيّةً * عِنْدَ التَّذَكُّرِ غَيْرَةً مِنْ خَاطِرِي
أشْكُوْ وَأَخْشَى أنْ تَصْدُقَ شَكْوَتي * فَيَقُلْ جَوْرُكَ رحْمَةً يَا جَائِري
أرْضَى بِمَا تَقْضِي عَلَيَّ مِنَ الْجَفَا * فَيَفُوتَنِي مِنْ ذَاكَ أَجْرُ الْصَّابِر
( المصدر نفسه 81 )
7 - 6 . الموسيقى في شعر أبي المجد
الحديث عن الموسيقى في شعر أبي المجد الأصفهاني سيأخذ طريقين في البحث :
الأول الموسيقى الخارجية ؛ وتتمثل في دراسة الوزن والقافية في شعر أبي المجد . والثانية الموسيقى الداخلية ؛ وتتمثل في جرس الألفاظ وتأليفها عبر الاستعمالات البديعية ( صلال العكراوي 262 ) . نشرحهما علي غرار الآتي :
1 - الموسيقى الخارجية وهي تشمل :
أالوزن :
يُعدّ الوزن في الشعر من أهمّ مقوماته وأولاها به خصوصية ، لما له من قدرة على إثارة