( ج ) فَلأَرْحلَنَّ الْعِيْسَ لِلْهَادِي الّذِي * ( بَحمَاهُ مِنْ جَوْرِالْزَّمَانِ أَمَانِي
( و ) قَلَمُ الْعُلَى قَدْ خُطَّ فَوْقَ جَبِينِهِ * ( أثَرُ النِّجَابَةِ سَاطِعُ البُرْهَانِ )
( أ ) غَمَرَ الْوَرَى مِنْ فَيْضِ رَاحَةِ كَفّهِ * حَتَّى نسِينَا وَقْعَةَ الْطّوفَانِ
( ج ) أيُّهَا الْهَادِي فَإنّكَ إنْ تَدُمْ * لِلدّينِ دامَ بِمُنْعَةٍ وَأَمَانِ
( المصدرنفسه 134 - 136 )
والحق أن مدح أبي المجد مدح صادق خالص لأنه موجه إلى الأصدقاء والأحباء وليس مدحه من مدح التكسب السخيف الذي طالما اعتنى به الشعراء العرب ، فهو في مدحه كبار المشايخ والعلماء يذكرنا أمثال كبار الشعراء الشيعة كالشريف الرضي الذي لم يتكسب بشعر ولم يمدح أحدا لأنه كان شريفا نبيلا عزيزا . ومع أنه لا يوجد معنى جديد محدث في مدحه ولا يتجاوز مدحه تلك المعاني المدحية التقليدية - كشرف الممدوح ونبله وكرمه - ولكن الصداقة في القول ومزج المدح بنوع من الشعر الاخواني الغزلي جعل من مدحه نوعا من الحداثة المطلوبة .
7 - 5 - 3 . ( الرثاء )
ومن جملة أغراض أبي المجد الشعرية هو الرثاء . ويختصّ هذا الغرض برثاء سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام وهو في رثائه يتطرق إلى بحث الخصال المعنوية والقيم الروحية والأخلاقية للإمام الشهيد عليه السلام :
فِي الْدَّارِ بَيْنَ الْغَمِيمِ وَالسَنَدِ * أَيَّامُ وَصْلٍ مَضَتْ وَلَمْ تَعُدِ « 1 »
( المصدرنفسه 50 )
يقول : أنا أتذكر أيام الوصل على سفوح تلك الجبال ، وتلك أيام قد مضت ولا سبيل إلى رجوعها .
ضَاعَ بِهَا الْقَلْبُ وَهِي آهِلَةٌ * وَضَاعَ مُذْ أَقْفَرَتْ بِهَا جَلَدِي
( المصدر نفسه )
هامش
( 1 ) - الغميم : النبات الأخضر تحت اليابس ( لسان العرب مادة غمّ ) والسَّندُ : ما ارتفع مِن الأرض في قُبُلِ الجَبَلِ أَوِ الوادي ( المصدر نفسه مادة سند ) والمراد بهما في البيت اسما موضعين .