القصيدة التي تكاد القلوب تذوب من لوعتها وحرقتها . هذه القصيدة من القصائد القليلة التي نسمع فيها وقع أقدام زمانه ، ولانشاهد فيها ذلك الصوت المطنطن الذي نشاهده في العصرين الغزنوي والسلجوقي :
دوم بهمن ماه است ودر اين عيد عظيم * تازه بايد كرد آيين همايون قديم
با چنين شاه وچنين كشور ويران ، آوخ * كه كشد كار وصال تو به وأم وزر وسيم
بارى أستاذ سخن فرخى امروز كجاست * نيز محمود به چونان كرم وجود عميم
گو فراز آيند واكنون به حسرت نگرند * كشور إيران بي خسرو وگاه وديهيم
كشورى بينند انباشته ز اهريمن وديو * همه بي بهره ز اميد ودر آگنده به بيم
همه پاريسى گفتار وپروسى رفتار * همه آمريكى گونه ، همه اتريشى أديم
با چنين مردم نادان چه بود بهره من * گر به نيروى سخن زنده كنم عظم رميم « 1 »
( نيشابورى 198 - 201 )
والقطعة الثانية ينشدها عندما يترك محمد علي شاه تاجه وأريكة قدرته ، ويلجأ بعد المؤامرات التي دسّها ضد الثورة الدستورية إلى السفارة الروسية ، وبذلك ينتهي زمن استبداده الصغير ، ويعلن أحمد شاه قاجار سلطنته ، فنرى أديب النيشابوري ينشدقطعة - هي في حكم مادة التاريخ - ويثنى فيها على القادة الوطنيين في الثورة الدستورية ويمدحهم :
منّت ايزد را كه خاك پاك إيران * عَادَ ما قَدْ فاتَه وَالعَوْدُ أحمَدُ
شد ز نيروى سپهداران ملّى * خطّهى إيران به از صرح ممرّد . . . .
( المصدر نفسه 227 )
والثالث منها ، هو انتفاضة الشيخ خزعل في خوزستان سنة ( 1343 ق ) وإبادتها بواسطة " سردار سپه " :
هامش
( 1 ) - إنّ هذا اليوم هو اليوم الثاني لشهر " بهمن " . ويجب أن تجدّد التقاليد الملكية القديمة في هذا العيد العظيم ، وممّا لا شك فيه أنّ عاقبة وصالك ببركة هذا الملك وببركة هذا البلد الخراب هو استقراض المال ، فأين فرخي الذي كان شاعراً عملاقاً وأين محمود الذي كان ملكاً سخياً ؟ قل لهما أن يأتيا وينظرا متحسرين إلى هذا البلد الذي ليس له ملك ولا زعيم ، وحينئذٍ يشاهدان هناك بلداً تموج فيه الشياطين والناس فيه قانطون خائفون يحاكون الناس في البلاد الأروبية قولًا وفعلًا . فلا حظّ لي أن أحيي بسحركلامي العظام الرميمة لأنّالناس في هذا البلد جاهلون .