تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والشيء الذي يجب أن لا ننساه هو أنّ العمى بالنسبة إلى أبي العلاء كان دافعاً لأن يسمى أباه بالجاني ، لكن أديباً يتمتع بنور بصر ضئيل ، إضافة إلى ذلك فإن حضور ثلاثمائة شخص في مجلس علمه ، كان من الدوافع التي تربطه بالحياة ، ولا نجد ذلك عند أبي العلاء المعري .

6 - 3 . آثاره

لم تبق من أديب النيشابوري آثار كثيرة نظراً لضعف بصره إلا « شرح للمعلقات السبع وعدد من الرسائل في تلخيص شرح الخطيب التبريزي على حماسة أبي تمام ، ورسالة في جمع ما بين العروضين ؛ الفارسي والعربي » ( المصدر نفسه 46 ) . ولم يبق من هذه الآثار إلّا اسم ولا يعرف أحد ما حدث لهذه الآثار والتقريرات ! يقول أحد تلاميذه « إنني جمعت الأشعار الفارسية ل - " إديب النيشابوري " بإذن منه ، وجعلتها ديواناً يصل أبياته إلى ستة آلاف بيت وهو الآن موجود بين أسرة المرحوم أديب النيشابوري ، وليست نسخ الديوان كاملة إلا تلك النسخة التي جمعتها » ( اشراق خاوري 236 ) . ويبدو أنه لم يكن من الديوان إلا هذه النسخة « التي أخذها الحاج الشيخ أحمد بهار ولا يعرف أحد ماذا حدث لها » ( أديب نيشابوري 162 ) . ويقال إن نسخة أخرى من ديوان أديب كانت موجودة في زمنه يصل عدد أبياتها إلى ثلاثة آلاف بيت ؛ يقول مشكان الطبسي : « يوجد الآن ما يقرب ثلاثة آلاف من الأبيات الشعرية للمرحوم أديب النيشابوري ، ويوجد قسم آخر من أبياته متشتةً عند تلاميذه أو الرُّكاب الذين كانوا قد جاءوا إلى خراسان وحضروا مجلسه وذهبوا بقسم من أشعاره إلى بلادهم ، ومن المقرر أن القسم الموجود من أشعاره يطبع على نفقة ورثته حسب ما اتفق مع الحاج شريعتمدار النيشابوري » ( مشكان طبسي 56 ) . لكن مرت الأعوام ولم يحدث شيء .

6 - 4 . تلاميذه

قد قام أديب النيشابوري - متزامناً مع التدريس - بتربية عدد كثير من التلاميذ وتعليمهم ، ومن جملتهم : الأديب ملك الشعرا بهار ، وبديع الزمان فروزانفر ، ومحمد پروين الكنابادي ، ومحمد تقي