تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مدرس الرضوي ، ومحمود فرّخ ، ومحمد تقي أديب النيشابوري ، ومحمد علي بامداد ، وسيد جلال الدين الطهراني ، والسيد حسن مشكان الطبسي ( جلالي پندري 51 - 52 ) .

6 - 5 . مضامينه الشعرية

إن أديب النيشابوري بسبب معاشرته بعض الشعراء في هذا العصر من أمثال إيرج ميرزا ، قد عرف - دون ريب - أنواع الشعر في زمانه . لكن أكثر مضامينه الشعرية هو الأشعار العرفانية والصوفية التي أنشدها بأسلوب " صفا الأصفهاني " فهو في أشعاره الصوفية استطاع أن يدخل مضامين " ابن عربي " العرفانية ، ومصطلحات " الوحدة والوجود " و " فيض أقدس ، وواهب الصور " وغير ذلك في قوالب شعرية جميلة ، وتمكن من تركيب اللغة العرفانية والصوفية في " الأسلوب الخراساني " إضافة إلى " الشطحيات " التي نشاهدها في أشعاره ( المصدر نفسه 8 - 10 ) .

6 - 6 . شعره

إنّ الشعر الفارسي في عصر الثورة الدستورية ، شعر حيّ وهو يسير متزامناً مع قافلة الزمان لفظاً ومعنى . وبغض النظر عن تنوع الشعر الفارسي في عصرنا الراهن نستطيع القول إن الشعر الفارسي لم يتمتع بالتنوع من حيث الفكرة واللغة كتنوعه في الثورة الدستورية . وإن أديب النيشابوري من الشعراء الذين عاشوا في عصر الثورة الدستورية لكن التنوعات وميزات الثورة الدستورية وألوان الأدب الدستوري في أشعاره قليلة جداً . وليس معنى هذا كله ، أن أديب النيشابوري لا يشتاق إلى القضايا التي تدور حوله ، بل إنّه يعتقد أنّ دائرة الشعر لا تتسع لهذه الأقاويل . مع هذا كلّه يوجد ثلاثة نماذج في شعره تخالف اعتقاده هذا : الأول منها عندما انتشر خبر الاتفاق بين إيران وروسيا سنة 1907 م - وهذا الاتفاق ينص على تقسيم إيران بين روسيا والإنجليز - وأشعل هذا الخبر جذوة حقد لدي الأحرار ومحبي الوطن ، وليس أديب النيشابوري بمعزل عن هذا الحقد ؛ فنراه في قصيدة تصل أبياتها إلى 79 بيتاً ، يشكو من الآلام والمحن التي يواجهها كل شخص إيراني ، ويبث حزنه في هذه