تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
سردار سپه چو قدّ مردى افراخت * تيغ آخته تا خطّه خوزستان تاخت چه شيخ عرب ، چه فتنه جويان عجم * رفتند به جايى كه عرب نى انداخت
( المصدر نفسه 230 ) والخلاصة ، كان أديب النيشابوري يعيش في عصر الفوضى الذي كان بداية تاريخ إيران الجديد . وإنّه مهما تهمّه إيران وأحداثها ، لكنه لا يهتم بالسياسة ، ويعتقد أنّ الناس الساسة مراوغون محتالون . ولهذا الدليل حينما نستمع إلى أشعاره لا نرى فيها وقع أقدام الزمان إلّا قليلًا . فالاحترام الفائق الذي يبذله أديب وعلماء آخرون ، بالنسبة إلى السنن القديمة سواء من حيث اللفظ أو من حيث المعنى ، يمنعهم من الولوج في النزعات الحادة للثورة الدستورية . وهؤلاء لا يدخلون القضايا اليومية ما استطاعوا ، وإذا أرادوا الدخول - بأي دليل - في هذه القضايا والتلاقي بها ، فيقتربون من هذه المعاني بطرق كلامية غير مباشرة . ويسمّى هؤلاء الشعراء " حاشية الثورة الدستورية " فأديب النيشابوري وأديب البيشاوري وعدد آخر من الشعراء يعدّون في هذه المجموعة . ولكن يجب أن لا ننسى بأنّ هذا الشاعر مهما يكن في حاشية الشعر للثورة الدستورية ، لكنه يتميز بخصوصية وهي أنه من حيث القضايا الملحقة بتركيب الشعر أي التلائم في موسيقى الألفاظ ، وموسيقى العروض الشعري ، والاتجاه نحو الدعائم التقليدية للأسلوب ، وطنطنة الكلمات ، يتمتع بالامتياز النسبي . وإذا أردنا نقد شعره من حيث المعاني وصور الأخيلة ، فشعره كشعر كل الشعراء الذين برزوا بعد الأسلوب الهندي حتى الثورة الدستورية ، فلهذا لا نجد في شعره شيئاً جديداً « وإن عرفان أديب وتصوفه ، ليس عرفاناً وتصوفاً تجريبياً . إنه بعد ذكر شطحيات جميلة من نوع : لَيسَ في طَيلَساني سِوا هُو ، يقول بصراحة إنّ ما قاله فهو إنمّا لأجل اختبار الطبع » ( جلالي پندري 4 ) . ويبدو أن المرحوم أديب كان يطالع فصوص الحكم ل - " محيي الدين العربي " ويمكن أن يكون قد استفاد من مصطلحات ابن عربي العرفانية في أشعاره :
شارق « فيض مقدس » ز « سحابِ أقدس » * اختر تافته از چرخ معاني ماييم آن گدايان كه به بازوى توانائى فقر * پشت پا بر زده بر چرخ كيانى ماييم