لكن أديب لا يملك مالًا ولا ذهباً كما لايتمتع بوجه جميل ووسيم كي يخفي أحدُهما الآخرَ ، فبأيّ وعدٍ يملك قلب المحبوب :
تو به رخسار كنى محفل بُستان ارَم * من به گفتار كنم مجلس جنّاتِ نعيم
تومرا نُقل دهى ، مىدهى وبوسه دهى * من تو را افزايم از دل وجان بر تعليم « 1 »
( المصدر نفسه 196 )
لكن المحبوبة وفت بعهدها « وهذه العلاقة ساعدت المعشوق لتجتاز مدارج العلم بسرعة فائقة » ( خاوري ، 235 : 1305 ) . ومن جانب آخرلم تكن هذه العلاقة بالنسبة إلى أديب خالية من فائدة ؛ إذ تحركت هذه المرة قريحته الشاعرية بدافع قوي - وهوالعشق - وأنشد أبياتاً غزلية جميلة رائعة :
نه سر پند أديب ، نه دلِ ديد طبيب * برگل روى حبيب زَنْد خوان دگرم « 2 »
( نيشابورى 160 )
لكن المحبوبة - كما هو المرسوم - ووفقاً لسنة الحب بدأت المخالفة وعدم الموافقة :
بامن همه به جنگ زيد ، آرى * تُرك است وجنگجو بود وغازي « 3 »
( المصدر نفسه )
وبعد مدة لان قلبها ورجعت :
آن به جنگ از بر من رفته به صد كشى وناز * آشتى را ، زدر حجره فراز آمد باز « 4 »
( المصدر نفسه 194 )
هامش
( 1 ) - أنت يا حبيبتي عندما تأتين إلينا تبدّلين مجلسنا بوجهك الجميل كالجنّه . وإنني مقابل ذلك أبدّل المجلس جنة لكنّ بواسطة أشعاري الجميلة . أنت تمنحيني الحلويات والقبلة وإنني أمنحك العلوم الجميلة بكل وجودي .
( 2 ) - زنْد خوان هنا بمعنى البلبل وهو طائر معروف . المعنى : إنني لا أقبل وعظ الأديب ولا أعمل بوصفة الطبيب بل إنني أغرّد كالطائر عندما أرى وجه المحبوب .
( 3 ) - إنّها تحارب كلّ الناس لآنّها من الأتراك وغازية متحاربة .
( 4 ) - إنّ التي حاربتني وتركتني بغنجها ودلالها ، رجعت مرة أخرى إلى باب غرفتي لتتصالح .