تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ديوان قاآني فقط ولم أكن أعرف شاعراً آخر بهذا الاسم » ( فرّخ 167 ) . بقي في نيشابور حتى السادسة عشر من عمره ثمّ ذهب إلى مدينة " مشهد " سنة 1297 ه - ق ليشترك في حوزاتها العلمية المشهورة . « دخل مدينة مشهد وقطن في مدرسة " خيرات خوان " واشترك في حلقة الدروس التي كانت تلقي في تلك المدرسة ، ثم ذهب إلى مدرسة " فاضل خان " وانتخب حجرةً لنفسه في مدرسة " نواب " » ( رشيدياسمي 14 ) . هذا وقد بذل قصارى جهده لإكمال العلوم العربية مع أنه لم يكن يتمتع بقوة باصرة ؛ « فقد بذل جهده لتحصيل وتكميل العلوم العربية والفنون الأدبية ، وقد حاز على حظّ وافر من الفقه ، والأصول ، والحكمة ، والكمال . ثم رجع إلى نيشابور » ( مصاحبي نامه‌ي فرهنگيان 185 ) . ويبدو أن أباه كان مريضاً في هذه الأيام فبقي عبد الجواد مدة في نيشابور ، فلما مات أبوه رجع إلى مشهد سنة 1310 هق وألقى عصا الترحال في حجرة " نواب " مرة أخرى . إن أديب النيشابوري كان قد اكتسب مهارة خاصة في فرعه الخاص وهو الأدب العربي سواء من طريق التدريس أو من طريق القراءة ، وقد فاق الجميع في هذا الباب . يقول نفسه في هذاالباب : « إنني احتفظ في ذاكرتي أكثر من اثني عشر الف بيت من أشعار الشعراء الجاهليين . وكان قوله هذا صحيحاً وبعيداً عن الكذب لأنني عندما ذهبت إلى خراسان ؛ كان عبد الجواد يذهب إلى حجرة " إيرج ميرزا " أيام الخميس والجمعة ، وفي المدة التي - ستة شهور - كنت في مشهد كنت أذهب إلى هناك ، وعبدالجواد يقوم بترجمة حياة عدد من الشعراء العرب ويقرأ لكل واحد منهم ما يزيد عن مائة بيت ، والشعر الذي سمعت منه في اليوم الأول لم أسمع منه حتى اليوم الأخير ، وعلى كل حال سمعت منه في هذه المدة أكثر من خمسة آلاف بيت من الأشعار الجاهلية ( المصدر نفسه 185 ) . وهو يعيش حياة شريفة ، وكان منيع الطبع على رغم العوز الذي كان يواجهه ، فبقي في تلك الحجرة الحقيرة في مدرسة " نواب " ولم يستطع أن يهيئ لنفسه بيتاً ، ولعل هذا الأمر من أسباب عدم زواجه حتّى نهاية عمره « لكنه على رغم هذه الفاقة التي كان يعاني منها كان كريماً شريفاً بحيث لم يجرأ أحد على أن يساعده مالياً أوأن يدخل في هذه الأمور » ( فرّخ 168 ) . وإن أديب النيشابوري إضافة إلى تبحره في الأدب الفارسي والأدب العربي ، وإضافة إلى إنشاده الشعر ،
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 132 | نصر الله شاملى / حميد باقري دهبارز