6 - 1 . التوطئة
في سنة 1281 ه - . ق في حكومة ناصر الدين شاه القاجار وفي قرية " بيژن گرد " من قرى نيشابور ، ولد طفل سماه أهله " عبد الجواد " . كان أبوه " ملاحسين " من الفلاحين . وحينما كان " عبد الجواد " في الرابعة من عمره هاجمه مرض عنيف فأصيبت عيناه ، وعُمّيت عينه اليمنى تماماً ، أمّا عينه اليسرى وبعد معالجة طبية كثيرة أصبحت سالمة إلى حدّ ما بحيث يستطيع أن يرى أمامه فقط . كان عبد الجواد يصل شيئاً فشيئاً إلى السن الذي يذهب أترابه إلي المكاتب ، لكن أباه يمنعه من الذهاب إلى المكتب « وبما أنه كان متميزاً من الآخرين ، يلاطفه أبوه كثيراً ، ويتخيل أن تحصيل العلم صعب جداً بالنسبة إلى ولده العزيز ، لأن الوالد كان أمياً تماماً ، وبهذا الدليل كان يمنعه من اكتساب العلم » ( اشراق خاوري 235 ) .
لكن عبد الجواد كان ذا ذاكرة قوية جداً من سن الطفولة « وفي ليلة من ليالي رمضان المبارك ، يتلو أبوه " دعاء السحر " وعبدالجواد يستمع إليه حتى حفظه ، وفي الليلة الأخرى خطأ أبوه في قراءة هذا الدعاء ، لأن النوم كاد أن يسيطر عليه ، فنهض عبد الجواد - الذي كان في السادسة من عمره - من مكانه وذكر أباه بخطأه ، ففرح ملا حسين من هذا الموضوع كثيراً وقبل أن يرسل ابنه إلى المكتب » ( بامداد 45 ) .
ذهب عبد الجواد إلى المكتب وتعلم بواسطة ذاكرته القوية القراءة الفارسية والمقدمات العربية في مدة قليلة . ثم ذهب إلى نيشابور لطلب العلم . يقولأديب النيشابوري في هذاالموضوع : « لم يكن لديّ في نيشابور إلّا ديوان قاآني وبما أنني لم أكن على علم بأسلوب الأساتذة الخراسانية فكنت أنظم قصائدي على أسلوب قاآني » ( شهاب فردوسي 32 ) .
وقد نقل محمود فرخ في هذا الموضوع : « يقول أديب النيشابوري نفسه إنّني أملك