وقيل : إنه « لما رجع إلى مقطع سرّته ومجمع أسرته أعني بلدة طهران ، فما ألقي بها عصا التّرحال وما اطمئنّت به هناك الدار حتّى ناداه ملك الموت فمضى لسبيله وأقبل على وجه رحيله » ( المصدر نفسه ) . ومع أن شاعرنا أنشأ كل أشعاره تقريباً باللغة العربية لكنّ إشرافه على اللغة الفارسية ، وكثرة مطالعته دواوين الشعراء الفرس ، كان من جملة العوامل التي يحس القارئ بالصبغة الفارسية في كثير من أشعاره . فنراه قد تأثر بالشعراء الفرس ك - : " سعدي ، وحافظ " أكثر من غير هما وأنّه ليس يخفى عن أعيننا تأثير الشعراء الآخرين من أمثال : أنوري ، ونظامي ، وسنائي ، وناصرخسرو ، وجامي وغيرهم . وإليك الآن نموذجاً من هذا التأثير على سبيل مثال :
4 - 7 - 1 . تأثره بحافظ الشيرازي
قال حافظ :
فاش مىگويم واز گفته خود دلشادم * بنده حقم واز هردو جهان آزادم
( حافظ 514 )
فيقول أبو الفضل الطهرانيمبيناً أوصاف العرفاء وتزهدهم عن زخارف الدنيا ومتأثراً ببيت حافظ :
عَافُوا زَخَارِفَ هَذِه الْدُّنْيَا وَهُمْ * عَنْ حُبِّ آخِرةٍ لَهُمْ فَي مَعْزَلٍ
( طهراني ديوان ميرزا أبى الفضل 281 )
ويقول حافظ واعظاً للذي يروم أن يحتال عليه :
برو اين دام بر مرغ دگر نه * كه عنقاء را بلند است آشيانه
( حافظ ، 682 )
ويقول أيضاً في موضع آخر مستحقراً الأفراد الدنية مطالباً منهم أن يقعدوا في مكانهم :
اى مگس عرصه سيمرغ نه جولانگه توست * عرض خود ميبرى وزحمت ما ميدارى
( المصدر نفسه 720 )
فيقول أبو الفضل الطهراني متأثراً بحافظ في البيتين السابقين :