تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
عَاتَبْتَنِي فِي وُدِّهِ يَا عَاذلِي * فَإلامَ عَذْلُكَ لِلْمَشُوْقِ المُدْنِفِ « 1 » لِجَمَالِهِ وَجَلالِهِ وَكَمَالِهِ * عَنَتِ الْوُجُوهُ وَخَابَ كُلُّ مُعَنّفِ « 2 »
( المصدر نفسه : 223 )

4 - 6 - 6 . ( الرثاء )

للشاعر أشعار رثائية كثيرة . ومن جملة هذه المراثي ما قاله في الحسين بن علي سيد الشهداء سلام الله عليهما ؛ فيدعو الله أن يعطي رسوله أجراً عظيماً في سبطه القتيل الذي قُتل بسيوف الأعداء عطشاناً ومظلوماً في أرض كربلاء ، وهؤلاء الأعداء سلبوا كلّ أمواله حتّى نعاله التي كانت أكليل معالي جبرئيل وملائكة السماء ، ورفع القوم الظلمة رأسه الطاهر - الذي كان له شأن ومنزلة كبيرة - على رأس السنان وقرعوه تارة بالخيزران وتارة أخرى بسعف النخيل ، وألقوا هذا الرأس الشريف - الذي كان غسله من ماء السلسبيل - في طست الذهب مصبّين عليه الخمر :
أَعْظَمُ اللهُ لَكَ الأجْرَ الْجَزِيلَ * يَا رَسُولَ اللهِ فِي السِّبْطِ الْقَتِيلِ فِي ابْنِكَ الْمَقتُولِ فِي أَرْضِ الطُّفُوفِ * بِرِمَاحٍ وَسِهَامٍ وَسُيُوفِ مُسْتَمِيتاً وَاحِداً بَيْنَ الأُلُوفِ * مُسْعَرَ الأَحْشَاءِ مِنْ حَرّ الغَلِيلِ يَا لِمَذْبُوحٍ طَعِينٍ بِالنِّصَالِ * ولِمَسْلُوبٍ طَرِيحٍ فِي الرِّمَال سَلَبُوا مَا يُكتَسَي حَتَّى النِّعَال * وَهْي أكْلِيلُ مُعَالِي جَبرَئيل تَوّجُوا مِنْ رَأْسِهِ رَأسَ السِّنَانِ * كَمْ لِهَذَا الْرَّأْسِ مِنْ يَوْم وَشَانِ قَرَعُوهُ تَارَةً بالْخَيْزَرَانِ * تَارَةً نَاطُوهُ فِي سَعْفِ النَّخِيلِ
هامش
( 1 ) - أَدْنَفَ المَرَضُ فُلاناً : أثْقَلَه فهو مُدْ نِف بِكسر النّون وفتحها ( المصدر نفسه باب دنف ) . ( 2 ) - عَنَّفَه وَأَعْنَفَه بمعنى عُنِفَ عليه ( المصدر نفسه باب عنف ) .