تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أَلا إنَّمَا الدُّنْيا كَشَوْهَاءَ نَحْسَةٍ * سُوَيْداءُ لَكنْ تَنْجَلي كَمَهاةِ فَتَخدَعُ مَنْ يَهوَى إلَيهَا بِقلْبِهِ * وَتَلْعَبُ بِالألْبَابِ فِي لُعَبَاتِ فَلا تَخْدِعَنَّ مِنْكَ الفُؤادَ بِمَا تَرَى * إلَيكَ مِنَ الألْحاظِ وَالغَمَزَاتِ وَلَكنَّها غَرّارَةٌ مَنْ تَزَوَّجَتْ * تَلاقتْهُ بِالأَهْوَالِ كُلَّ غَدَاةِ
( المصدر نفسه 48 - 49 ) ثم يواصل الشاعر قوله عن غدر الدنيا وأنّ هذا الغدر كان من قديم الزمان وليس جديداً وأنّه لو كان للدنيا وفاء ما نال آل محمد ( ص ) المصائب الفادحة . فعلى الناس أن لا يغترّوا بما تبدي لهم الدنيا من زخارفها بل يجب عليهم أن يلوذوا بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وأن يجعلوه أسوة نصب أعينهم وأن لا يظهروا الشكوى والأنين بل عليهم أن يصبروا في البلايا العظيمة :
أَلا إنَّمَا الدُّنْيا لَهَا الْغَدْرُ شِيمَةٌ * عَلَيهَا جَرَتْ فِي سَابِقِ العَصَراتِ " ألَم تَرَ مَا نَالَتْهُ مِنْ آلِ أَحْمَدَ " * وَهُمْ خَيْرُ سَادَاتٍ وَخَيْرُ " حَمَاةِ " فَلا تَرْكَبَنْ صَعْبَ الغُرُورِ فَإنّهُ * لَيَذْهِبَ بِالإنْسَانِ كُلَّ فَلاةِ وَلُذْ بِحِبَالٍ مِنْ وِلايِةِ حَيْدَرٍ * وَأوْلادِهِ الأطْهَارِ خَيْرِ وُلاةِ وَإنْ يَأتِكَ الدَّهْرُ الظَّلومِ بِفَادِحٍ * " يُزَعْزِعُ أَرْكَانَ الصَّبْرِ فِي الْوَثَباتِ " " فَلا تُظْهِرِ الشَّكوَى مِنَ البُؤسِ لَيلَةً * وَلا تَجْزِعَنْ لَيلًا مِنَ النَّكَبَاتِ " تَأسَّ بِأوْلادِ النَّبيِّ فَإنّهُم * " عَلَى كُلِّ حَالٍ أُسْوَةُ الْخَيْرَاتِ " وَمَا اسْتَشْعَرُوا إلّا التَّصَبُّرَ لِلْبَلاءِ * فَصَبْراً جَمِيلًا يَا أخَا النَّوْبَاتِ
( المصدر نفسه 52 )

4 - 6 - 5 . ( الغزل )

للشاعر أبو الفضل الطهراني أشعار غزليات متعددة ينهج فيها منهج الأدباء الفرس ؛ فحديث المحبوب يُطرب الأرواح ويعطر الجو ذكره ، والشاعر يطلب من محبوبه أن يمن‌ّعليهم بالحضور إذ إنّ فراقه جعل عينه تبيّض حزناً فماذا عساه لو يرحم هذا الشاعر المسكين بطرفة