ولا محيص من مراجعة حاكم الشرع للنظر في القضية الشخصية ومعرفة شؤونها وملابساتها وظروفها الخاصة وتعيين أن الحق مع أيّهما ، وكل دعوى تقع من القيم في شؤون القاصر لا بد من اشتراك الناظر معه حيث أن من الجائز أن لا تكون إقامة الدعوى من مصلحة القاصر ، وإذا اختلفا في هذا أيضاً فالمرجع لحاكم الشرع البصير بالشؤون الشرعية والعرفية بل وبالاعتبارات العقلية النظرية ويكون حكمه المتبع وبه فصل الخصومة . أما الحاكم الّذي يصدر على القيم بانفراده قيمة الحكم الغيابي يعني أن للمحكوم عليه الاعتراض عليه إذا حضر وكذلك هنا فإن للناظر الاعتراض عليه ، وحينئذ فأمّا أن يفسخه الحاكم أو يمضيه حسبما ينشره المعترض من الأسباب والمستندات الموجبة للفسخ أو الإمضاء والله العالم وهو أحكم الحاكمين .
صدر من مدرستنا العلمية بالنجف الأشرف
20 ذي الحجة 1370 ه -
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
سماحة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء المحترم :
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال : وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وبعد : فما يقول سماحتكم في بستان غامرة نصفها وقف ذري مشترك مع نصف ملك صرف ، وترغب الجهة التي تملك الملك الصرف بوضع هذا الملك بمجموعه بيعه بطريق إزالة الشيوع في محكمة الصلح . فهل يصح شرعاً وحسب الفقه الإسلامي بيع هذا الملك جبراً بواسطة المحكمة أم لا ؟ . . ، مع العلم إذا أفرد الوقف وفصل عن الملك المشترك يكون قابلًا للقسمة لأن الملك حصص كثيرة والوقف نصف كامل . نرجو الإجابة بصورة مفصلة أفتونا مأجورين ، وندعو الله أن يبقيكم ذخراً لإعلاء كلمة الشريعة الإسلامية الغراء لتطبيق أحكام الدين الحنيف والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
كاظميه محلة القطانة 92 / 1716 ذي الحجة
دايرة المعارف النجفية — صفحة 428
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٢٨