سليم الحاج ياس
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحكم
الجواب : قسمة الوقف وإفرازه عن الملك متفق على جوازه عند فقهاء الإمامية رضوان الله عليهم بل وعند غيرهم على الظاهر ، وحينئذ فإن اتفق أرباب الملك وأرباب الوقف على القسمة فلا حاجة إلى الرجوع إلى المحكمة وإزالة الشيوع جبراً بل لا يجوز بل يرجعون إلى أهل الخبرة فيقسمون الملك عن الوقف ثم يقسمون الملك بين أربابه حسب حصصهم وإن امتنع أحد الفريقين فإن كان القسمة ضررٌ على الآخر طالب القسمة المتضرر بعدمها إلى حاكم الشرع فيلزم الممتنع بأن يقسم مع شريكه فإن امتنع عن حكم الشرع جاز للشريك الآخر الرجوع إلى المحكمة فتجبر الممتنع على القسمة ولا حاجة إلى بيع الملك وتقسيم ثمنه بين أربابه حسب حصصهم ، وجاز للمشتري أن يشتري من المحكمة والأحوط الاستئذان من حاكم الشرع بعد عرض القضية عليه وشرح تفاصيلها لديه ، ولو توقف دفع الخصومة ودفع الضرر على بيع الجميع أي الوقف والملك فاللازم عرض الواقعة ، بجميع شؤونها وتفاصيل ظروفها وملابساتها لحاكم الشرع وأخذ الرخصة منه بالبيع أي بيع الملك والوقف جبراً ثم الرجوع إلى المحكمة لإزالة الشيوع والقيام بعملية البيع ويرجع المشتري أيضاً إلى حاكم الشرع لأخذ الرخصة منه بالشراء من المحكمة وبدون هذه الطريقة والترتيب لا يجوز البيع والشراء وفقكم الله وأطال الله عمركم بالبركة والتوفيق بدعاء .
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
صدر من مدرستنا العلمية
بالنجف الأشرف
20 ذي الحجة 1370 ه -
دايرة المعارف النجفية — صفحة 429
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٢٩