تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أهذا البشر الذي ثلثاه شر بل أكثره شر من قال القائل ليت الكلاب لنا كانت مجاورة وأننا لم نرى ممن نرى أحد أو قال الآخر : أني لأفتح عيني ثم أغمضها على كثير ولكن لا أرى أحدا أفهذا يصلح أن يكون غاية الصنع وفائدة الإيجاد وثمرة التكوين جل الصانع وتعالى وتقدس عن ذلك كيف وقد قال جل شأنه
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
وقد رأينا أكثر الرسل مغلوبين مقهورين مستضعفين مقتلين ولا شك أن المراد بالغلبة المنوّه عنها في الكتاب هي الغلبة في الدنيا أما في الآخرة فالغلبة له جل شأنه وحده
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
والملك يومئذ لله الواحد القهار - إذاً فلا محيص ولا مجال من أن للحق في هذه الدنيا دولة وللصلاح فوز ونجاح وللعدل ظهور وغلبة ولله ورسله في هذا الكون سطوة وسلطان على جنود الشيطان وأن الله جلّ شأنه سوف يفي بوعده لأنبيائه وأوليائه وهو لا يخلف الميعاد . وأنه لو لم يبقى من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يظهر من يملأ الأرض قسطاً وعدلًا بعدما ملئت ظلماً وجوراً هنالك تظهر حكمة الصنع وفائدة الإيجاد والغرض الصحيح من الإبداع والتكوين ويستبين أن هذه العوالم المتقدمة والشرور المتطرفة كلّها مقدمات وتمهيدات لظهور دولة الحق وقمع دولة الباطل هنالك يعرف كل إنسان صدق قوله
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
وقوله عز وجل
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
ذلك حيث يظهر مهدي الأمم وجامع الكلم والحق الحديد والعالم الذي علمه لا يبيد . ( 9 ) الجلود التي تباع في سوق المسلمين مع العلم بأنها من بلاد الكفار إلى آخره . الجواب : الجلود إذا أخذها من يد المسلم أو من سوق المسلمين وهو يعلم بأنها مجلوبة من بلد الكفار وإن احتمل أنها من صنع المسلمين ولو في بلد الكفر أمكن البناء على طهارتها وتذكيتها وإن لم يحتمل ذلك وعلم أنها من صنع الكفار فهي محكومة بأنها ميتة ولا يجوز الصلاة فيها ولا استعمالها في مشروط بالطهارة وذلك لأن شرط جواز الاستعمال التذكية وهي أمر وجودي والأصل عدمه عند الشك فيه . ( 10 ) اختلاف الزوجية في دوام العقد وانقطاعة .