الألفاظ ولا شك أن إعطاء الأثاثية من الآباء للبنات ظاهر في التمليك والهبة المجانية مضافاً إلى الغلبة والمتعارف وما سمعنا في العراق أو إيران أن الورثة أخذوا ما أعطاه الأب لابنته وقسموه ميراثاً والغلبة في مثل هذه الأمور حجة ولكن يخطر على بالي أن المرزا القمي أعلى الله مقامه في جامع الشتات جعل القول قول الورثة وعلى البنت الإثبات ولعل مدركه الاستصحاب وقد عرفت أنه مقطوع ومرفوع بالإمارتين الاجتهاديين ظهور الإعطاء في التمليك مع الغلبة .
( 14 ) في جدال بقطع الأصابع الأربع لأن المساجد لله الخ .
الجواب : لا يبعد أن السر في ذلك نظير من جنى جناية عليها حدّ خارج الحرم ثم التجأ إلى الحرم لا يقام عليه الحدّ حتى يخرج رعاية لحرمة الحرم أما لو جنى في الحرم أقيم عليه الحدّ ولو في الحرم لأنه هو الذي هتك حرمة الحرم وإلى مثله يوحي قوله عز شأنه
وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
ومنه أيضاً قضية فداء اليد بخمسمائة دينار وقطعها بربع دينار وهو الاعتراض الذي اعترضه الحكيم المعرّي بقوله المشهور يد بخمس قيمة عسجد فديت والأجوبة التي أجابوا بها وأجادوا فبين قائل هاتيك مظلومة غالى بقيمتها وتلك ظالمة هانت على الباري وبين قائل عز الأمانة أغلاها وأرخصها ، ذل الخيانة فانظر حكمة الباري ، وحيث أن السارق في أول مرة له بعض العذر لذا روعي في حقه حرمة المساجد فلم يحكم بقطعها بل أبقاها الشارع رأفة به ثم لما تجرأ وعاد إلى السرقة ثانياً وبعد إقامة الحد أيضاً قد هتك هو حرمة مساجده لهتك وهتك حرم الله في مساجده التي هي لله فقوبل بمثل عمله أي أن عمله وعوده إلى الجريمة كله قاسياً مناسب أن يكون جزاءه أيضاً قاسياً ولعل هذا من أسرار أحكام الشارع وبدائع حكمته ويكاد العارف يقطع به ليد القائل فيه والله العالم .
حرره
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
في مدرسته العلمية 25 ربيع أول 1366
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال : إلى أعتاب سماحة العلامة آية الله وحجة الإسلام الشيخ محمد حسين آل