الجواب : التحقيق أن الدوام والانقطاع صنفان من حقيقة واحدة ولكن الأصل هو الدوام بمعنى أنه مع الشك يبنى على الدوام لأصالة الإطلاق لأن الانقطاع قيد والأصل عدمه وبالجملة فالقول قول مدعي الدوام حتى يثبت خلافه .
( 11 ) عقد الأخوة بين اثنين .
الجواب : الذي دفع المتشرعين إلى تفشي هذه الأعمال وشيوع استعمالها هو اشتهار قاعدة التسامح بالسن وأن من بلغه ثواب على عمل فعله كان له ذلك الثواب وإن لم يكن الأمر كما بلغه ومن هذا الباب ما شاع من الختومات مثل ختم الواقعة وختم أمن يجيب المضطر وهكذا في جميع الأعمال التي لم يرد بها نص خاص معتبر بل وفي بعضها ليس فيها خبر لا ضعيف ولا قوي فكل هذه الأمور بما أنها لا تخرج عن كونها ذكراً أو دعاءً أو عملًا مستحسناً عقلًا ولا نص على المنع منه فلا مانع من العمل به برجاء المحبوبية أو المصلحة الواقعية أما الإتيان به مع قصد الورود فهو مشكل لدخوله في عنوان التشريع المحرم أما إسقاط الحقوق الثابتة شرعاً فلا مانع منه مثل حق الزيارة والعبادة بل حق النيبة والجوار وأمثالها من الحقوق الوجوبية أو الإيجابية والحاصل لا أهمية في البحث عن الدليل الخاص على رجحان هذه الأعمال أو جوازها بعد اندراجها في العمومات وأن الأعمال بالنيات ولكل أمرء ما نوى وما على المحسنين من سبيل وعلى أن قصد السبيل وبالجملة فرجاء الواقع له نصيب من الحق والواقع وقصد الخير من خير القصد والله ولي التوفيق وبه المستعان .
( 12 ) هل البينة حجة من البلد في ثبوت الهلال إذا لم يكن في السماء علّة .
الجواب : في هذا السؤال نوع إجمال ولكن الضابطة الكلية أن أوله حجة البينة مطلقة غير مقيدة بعدم الاستبعاد وعدم الريب فيها بعد تحقق موضوعيتها إلّا أن يُعلم باشتباهها أو خطأها ولا فرق بين كونها من البلد أو من خارج البلد بعيدة أو قريبة كما أنها حجة عند كل من شهدت عنده ولا حاجة إلى حكم الحاكم كالشياع نعم الأحوط التوقف على حكمه لأنه أعرف بموازين البينات .
( 13 ) الجهيزية هل هي من التركة أم لا إلى آخره .
الجواب : ولا يخفى أن للأعمال ظهوراً كظهور الأقوال وظهورها أيضاً حجة لظهور
دايرة المعارف النجفية — صفحة 376
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٧٦