أن يتزوج بالخامسة ولا بأختها إلى غير ذلك من أحكام الزوجية فهل في ذلك كله مقنع لك في صحة ما ذهبت إليه الإمامية من عدم وجوب الأشهاد في الرجعة بخلاف الطلاق فإن استصوبته حمدنا الله تعالى وشكرناك وإلّا فأنا مستعد للنظر في ملاحظاتك وتلقّيها بالرؤية وما الغرض إلّا إصابة الحقيقة واتباع الحق إماماً .
بسم الله الرحمن الرحيم
من علي صالح باتورسة ديب كامبيا ( أفريقيا الغربية )
إلى بغداد النجف الأشرف في 11 صفر سنة 1355
حجة الإسلام الأعظم الشيخ شيخ محمد حسين كاشف الغطاء دام ظله :
ما فتوى سيدي ومولاي الحجة الأعظم آل كاشف الغطاء دام ظله في رجل مسلم مهاجر مستعمل امرأة زنجية حنبلية ( أي كفرانية متعصبة ) بأجرة قدرها ليرة كل شهر مخلفين ذرية دون عقد نكاح معتمد الرجل على أن هذا الإستيجار والأتفاق ينطبقان على صيغة الزواج المنقطع حيث أن المرأة المذكورة لا تخضع للعقود الإسلامية ، والكثيرون من المهاجرين يستعملون ذلك مع الزنوج والبيض الأجانب فما قول سيدي هل هذا العمل صحيح والولد ولد شرعي ، أو باطل والولد ولد زنا ، نرجو الإيضاح ولكم من الله الأجر والثواب .
مستمد الدعاء
علي صالح
الجواب : أن عقد الزواج المنقطع بصيغة الإجارة وإن أمكن تخريج وجه لصحته ليس بالبعيد ويساعده ويعضده نص الآية الكريمة في قوله تعالى
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
حيث عبر عن المهور بالأجور ويزيده وضوحاً ما في بعض الأخبار الشريفة ( أنهن مستأجرات ) ولكن ظاهر المشهور عند فقهائنا ( رضوان الله عليهم ) هو البطلان واعتبار أحدى الصيغ الخاصة زوجتك أو أنكحتك أو متعتك ولا تقوم صيغة عقد مقام صيغة عقد آخر إلّا أن النكاح المزبور في سؤالكم ولو حكمنا ببطلانه موافقة للمشهور ولكنه لا يكون زنا بل هو في اصطلاحهم وطأ شبهه والأولاد أولاده شرعاً يرثهم ويرثونه قطعاً