تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وأنه لا يملك مالًا ، وكنا نراجع غالباً كتاب الوقف من ملحقات العروة لسيدنا الأستاذ السيد محمد كاظم أعلى الله مقامه فوجدناه يقول فيها بعد ذكر المرتد الفطري ما نصه : وأما المرتد الفطري فنمنع تملكه للمال الجديد إذ غاية ما دلّ الدليل عليه هو أن أمواله الموجودة حين الارتداد تنتقل إلى ورثته وأما المتجدد فلا دليل عليه ولا يمكن أن يقال إذا احتطب أو احتش لا يملك بل يبقى على الإباحة ولا دليل على انتقاله إلى ورثته بمجرد تملكه انتهى . ولم أجد في كلمات الأصحاب من المتقدمين والمتأخرين الجزم بهذه الصراحة في ملكيته ولكن لا ينبغي المبالاة بوحشة الانفراد مع مساعدة الدليل ومساندة القواعد . ( أما الجواب عن الثاني ) أن ملكيته تستقر على المال الجديد ولا ينتقل إلى الورثة سوى ماله العتيد اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد اليقين ولعل إلى هذا إشارة الشهيد ( قدس سره ) في الروضة بقوله : ولو أدخلنا المتجدد في ملكه كالاحتطاب والاحتشاش صار أرثاً وعلى هذا لا ينقطع أرثه ما دام حياً وهو بعيد ، انتهى . أو لعله أعلى الله مقامه يريد أنه يحيى ويموت كلما ملك شيئاً وهو كما قال بعيد بل وفي غاية البعد : أما السيد الأستاذ فقد جزم في عبادته السابقة بعدم انتقاله وعرفت أنه الموافق للقواعد . نعم قد يستأنس للانتقال بل لعدم الملكية أصلًا بأن الشارع بنى أمر المرتد على الشدة وأخذه بأشق الأحوال وأن الحكم بقتله وانتقال أمواله وهو حي وبينونة زوجته منه واعتدادها عدة الوفاة كل ذلك لوازم صيرورته عند الشارع ميتاً أو كالعدم ، ولكنك عرفت أن مثل هذه المؤانسات والاعتبارات لا تصلح مستنداً لحكم شرعي على خلاف الأصول والعمومات إذ لا يغيب عنك أن مثل هذا الحكم يستلزم تخصيص جميع عمومات أدلة أسباب الملك من التجارة والإجارة والحيازة والزراعة والصناعة وغيرها ، ومثل هذا يحتاج إلى نص صريح ودليل قاطع لا يحصل بمثل ذلك الاستنباط والحدس أما الأولوية فهي هنا وفي المقام الأول ممنوعة وحصول لذلك والله العالم . ( وعن الثالث ) أن لهذا السؤال صورتان فتارة يكون الوارث عند الردة من غير الطبقة الأولى مما لا يحرم ثم بعد المال الجديد يولد له ولد وفي مثل هذا لا ينبغي الإشكال في أن المال الجديد لوارثه الجديد فإن المتبادر للذهن رسائله المشتملة على قول أئمتهم ما ترك