ولكن الأصح عندنا تقييد الصحة بما إذا لم يمكنه استعلام حالها إلّا بمشقة وعسر أما لو أمكنه الاستعلام بسهولة كما في الغرض الّذي ذكرتم من أن الزوج في بيروت وهي في أحدى قرى جبل عامل وطلق بدون استعلام وصادف حيضها فالصحة محل إشكال أقربه العدم .
4 - من طلق زوجته في حال غضب وتأثر شديدين حتى أنه كان خارجاً عن شعوره . . . . . الفقهاء لا يعتبرون في صحة الطلاق أكثر من القصد والاختيار أي عدم الإكراه ولا يذكرون الغضب والتأثر ولكن الأقوى عندنا أنه يعتبر في الطلاق كون المطلق في حالته الاعتيادية فلو خرج عن توازنه المعتاد لم يصح طلاقه ويستفاد ذلك من بعض الأخبار مضافاً إلى الاعتبار .
أما إذا ثبت أنه كان خارجاً عن شعوره فلا ريب في البطلان لعدم القصد حينئذٍ والله أعلم بأحكامه وهو خير الحاكمين ولا زلت موفقاً بدعاء الأب الروحاني .
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
من مسقط
سيدي ومولاي حجة الإسلام ومرجع الخاص والعام ، سلام عليكم ورحمة وبركاته :
1 - هل لوكيل المجتهد أن يحلف اليمين ؟
الجواب : إذا نظر المجتهد في الدعوى وعين اليمين على أحد الخصمين ثم وكّل شخصاً في التحليف صح ونفذت وإلا فلا معول عليها والله العالم .
2 - هل للقاضي الجامع للشرائط أو لوكيله أن يحكم الحكمين في الدعوى الزوجية الحقوقية المحضة فإذا كان له وحكم فعلًا وقد حكم الحكمان فيما تحرى فيه عن الحقيقة وأنفذ الحكم في الدعوى وبعد ذلك تبين أن بعض الشهادات التي أثبتا عليها الحكم هي كانت على خلاف الواقع ، وعليه هل يرد حكمهما ولو بعد الإنفاذ ؟
الجواب : نعم بعد تبين أن الحكم كان خلاف الواقع يبطل كما تبطل الشهادة التي بُني الحكم عليها إذا تبين مخالفتها للواقع حتى بعد النفاذ والله العالم .
دايرة المعارف النجفية — صفحة 283
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٨٣