تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
إسماعيل إبراهيم شعيتو من النجف الأشرف إلى بيروت 22 ربيع 2 سنة 57 بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد الجواب : إلى الوجيه إسماعيل شعيتو زاد الله توفيقه . سلام ودعاء وردني كتابك في البريد يشتمل على سؤالين أحدهما عن صلاة الجمعة والثاني عن الصلاة مع الجماعة أعني إخواننا المسلمين جمعنا الله وإياهم على الهدى ، وقد حشوت كتابك بجملة أشياء كانت من الفضول والزوائد وكان حق السؤال أن تقول لماذا أهملت الطائفة الشيعية الإمامية صلاة الجمعة مع نص القرآن الكريم على وجوبها في قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
إلى آخرها والجواب أن الإمامية يرون حسبما قام عندهم من الأدلة أن وجوب الجمعة مشروط بأن يقيمها الإمام أو نائبه الخاص ومع فقد الإمام لا تجب ولم تنفرد الإمامية بهذا القول راجع فقه المذاهب الأربعة وغيره من كتب فقه السنّة تجده ينص أن من شرائط وجوبها عند الحنفية السلطان أو نائبه والمراد بالسلطان هو الوالي الذي لا والي فوقه فالإمامية يقولون لو حصل للمسلمين إمام أو لو اتفق المسلمون على إمام يجمع شملهم ويوحّد كلمتهم ويدفع بلية الاستعمار وشر الكفار عنهم ويقيم الحدود والجمعة والجماعة فهم أوّل من يلبي تلك الدعوة ويحضر الجمعة والجماعة مع أخوانه المسلمين ، أما وهم بهذا الحال الذي تراه من التفرق والتمزق وهم أوزاع وشذر مذر وكل قطعة منهم في فم ذئب من ذئاب الكفر يلوكها بأشداقه كيف شاء وحرمات الله مستباحة وحدوده معطلة وشرب الخمور والفواحش بين المسلمين شائعة جهراً وعلانية فلا جمعة ولا جماعة ولا خلة ولا شفاعة وفي نفس الآية الشريفة إشارة دقيقة إلى الشرط الذي ذكرناه يعرفها الراسخون في فهم دقائق كتاب الله العزيز ولحن أشارته وأساليب بلاغته .
دايرة المعارف النجفية — صفحة 227 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء