ملك له وكذا إذا كانت موقوفة فهي وجميع ما في باطنها للموقوف عليهم على نحو وقف الأرض أما إذا كانت في أرض مباحة فهي أي المعادن حينئذ لواجدها ومستخرجها لا يجوز لأحد معارضته فيها وعلى جميع التقادير أي سواء كانت في مملوكة أو موقوفة أو مباحة يجب فيها الخمس يدفعه نصفاً إلى السادة من ذرية النبي ( ص ) وبني هاشم ونصفاً للمجتهد الورع وهو نائب الإمام ووكيله العام والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .
من محمد الحسين آل كاشف الغطاء
سؤال :
بيروت 6 ربيع الثاني 1357
مولاي حجة الإسلام فضيلة العلامة الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء دام فضله آمين ، سيدي بعد تقبيل أياديكم والتماس بركتكم أرجوكم الجواب عن الأسئلة الآتية :
أولًا : هل يجوز لمسلم شيعي إذا قرب وقت الظهر من نهار الجمعة أن يهمل هذا الفرض والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
فإذا تأخر عن هذا الواجب أليس بمأثوم فإن كان ليس بمأثوم عن هذا الأمر كذلك ليس بمأثوم بشرب الخمر وخلافه والله سبحانه وتعالى يقول :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
لأن هذا وذلك أمر واحد فإن كان الإهمال لهذا الأمر لا يكسب المسلم أثم كذلك بطلان الحاج لا يكسبه أثم لأن المراد من فريضة الحاج هو اجتماع عموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على اختلاف مللهم وأجناسهم هو التعارف والتفكير في أمور المسلمين كذلك تخصيص نهار الجمعة هو لأجل التفكير والتفاهم بين المسلمين .
ثانياً : إذا دخل المسلم الشيعي إلى المسجد ووجد جماعة من المسلمين من أهل السنّة منتصبين إلى الصلاة مأتمين بالإمام الذي هو إمامهم أيجوز له الدخول معهم وأن يأتم بالإمام أم ينفرد لصلاته وحده أن تفرد بصلاته وحده يكون شاذاً عن جماعة المسلمين والله سبحانه وتعالى يقول
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا
أو أن دخل معهم مجاراةً لهم يكون قد تعمد الغش والريآء وقانا الله من ذلك أفتونا بذلك سيدي .