تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
على خامس أهل العباء ( سلام الله عليهم ) وأيضاً من متعارف تلك البلد أن يضربوا بالنيّ المعدّ للجنائز عند تشيعها وكذلك تخرج الرجال عراة بمحضر النساء ومنظرهم ليس على الرجال سوى الأزار وفي أيام عاشوراء يعملون المجسمات الشبيهة بأبدان الشهداء بدون رأس أو رؤوساً بدون أبدان أو بعض الأعضاء المقطعة وهكذا يملئون بعض جلود الحيوانات يمثلون بها أسداً ويصنعون تنوراً ورأساً وطيراً وتختاً يشتمل على سريرين في أحدهما يجلس يزيد وفي الآخر افرنجي وصندوق شبيه بالذهب وفيه شخص أخرج رأسه ويزيد يضرب بعوده ذلك الرأس ويعملون رأساً على شجرة والرماة تجعله هدفاً لنبالها ويعملون ضريحاً وقبباً شبيهة بضرائح الأئمة ( عليهم السلام ) وقببها ومشاهدها ويمثلون رجالًا بأزياء النساء محمولة على النياق لابسة الثياب العربية والأزياء البدوية كلّ ذلك بقصد القربة إلى الله ومحضاً لطلب رضوانه بكثرة البكاء على أوليائه وقد بلغنا أنه يجب التقليد في هذه الأعمال كما يجب في غيرها وعليه فهل تلك الأعمال ممنوعة شرعاً أم لا ؟ الجواب : استعمال آلات اللهو في التعزية حرام بل لعل حرمته أشد والتعرية حيث تنظر النساء على الوجه المحرم أو مطلقاً غير جائزة لكونه إعانة على الإثم ، والصور المجسمة إذا كانت في العرف تعد صورة إنسان أو حيوان وإن فقدت بعض الأعضاء أو الأجزاء كأصبع أو يد فإن عملها حرام أمّا بعض الأعضاء كالرأس وحده أو اليد فقط فحرمته غير معلومة ، وتمثيل مجلس يزيد لا ضرر فيه إذا لم يستلزم محرماً وكذلك ضرائح الأئمة ( عليهم السلام ) ومشاهدهم ، واخراج الشبيه الذي يشتمل على الغناء أو الكذب أو تشبه الرجال بالنساء في اللباس والأزياء أو استعمال آلات اللهو حرام وإذا أراد المؤمنون تحصيل الأجر والثواب الخالص فعليهم بالاكتفاء بذكر مصيبة سيد الشهداء من الأخبار الصحيحة المعتبرة الواردة عن الأئمة ( عليهم السلام ) فإن هذا القدر هو الّذي ورد به الأذن عنهم ( عليهم السلام ) واستعمال التمثيل والشبيه غالباً أمّا مشتمل على الحرام أو مستلزم له فيلزم تركه والاقتصار على قراءة المراثي والبكاء والحزن وفق الله الجميع لما فيه رضاه إن شاء الله .