تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
كانت لأبيهم حبيب وأنا أعتقد صدق الشهود ولا أعلم أن مزيد باعها بطريق الغصب أو أنه ملكها من أبيه أو أخويه بأحد المملكات أو باعها على أنه وليّ شرعي على أولاد أخويه لأجل مصلحتهم ولو أن مزيد هو نفسه قال أني بعت غصباً فهل يلزم تصديقه أم لا لأنّه إقرار في حق الغير أفيدونا الجواب عن ذلك ولكم الأجر . السيد عبد الصاحب الحلو بسم الله الرحمن الرحيم سيدنا العلامة أدام الله أيامه : الظاهر لنا بعد التأمل في موضوع السؤال أن أصالة حمل فعل مسلم على الصحيح تمنع احتمال الغصب في بيع مزيد ولكنها لا تثبت ملكيته كما لا تثبت ولايته وحينئذ فإن كان بيعه لحصة أخويه عن غير يد له فلا ريب أن الملكية السابقة المعلومة لأخويه مقدمة وعليه أثبات ما يصحح بيعه وإلا فهو محكوم بالبطلان ظاهراً وتعود الحصتان للصغار وإن كان بيعه عن يد له حين البيع فاليد الفعلية وإن كانت مقدمة على اليد والملكية السابقة على أصح القولين ولكن نظراً إلى معلومية أن الأرض كانت لحبيب وأنها انتقلت إليه وإلى أخويه باعترافه فقد سقطت يد الفعلية وصار مدعياً للانتقال له قهراً وعليه الأثبات وبدونه لا يصحّ نقله وبيعه وصاحب اليد إذا اعترف بيد سابقة معينة صار مدعياً قهراً كما هو واضح ولا أرى لتقديم قول مزيد في الفرض المزبور وجهاً مقبولًا أصلًا أمّا أصالة حمل فعل المسلم على الصحيح فمن المعلوم أنه نّزهة المسلم عن ارتكاب الحرام والمعصية ولا يثبت عنوان ملكية أو ولاية أو غير ذلك وأما أصالة تقديم قول مدعي الصحة على مدعي الفساد في باب العقود والمعاملات فهو وإن طفحت به كلمات الفقهاء رضوان الله عليهم وكاد أن يكون من المسلمات ولكن الشأن كله والنزاع بينهم على ساق في مدركه وفي موارده ومجاريه والحق الذي عليه أهل التحقيق أنه لا يجري في الأركان والشروط المقومة فلو تنازعا في ذكر الثمن أو وقوع القبول أو تعيين المبيع لم يجر الأصل المزبور نعم لو اختلفا في اتصال الإيجاب والقبول أو الماضوية أو العربية ونحوها جرى الأصل والحاصل أن من تتبع كلمات الأصحاب يجدهم لا يعولون على هذه الأصول في باب الخصومات
دايرة المعارف النجفية — صفحة 220 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء