سؤال : سلام عليك ودعاء لك بالسلامة والتوفيق ، وردنا كتابك تسأل فيه عن رجل خطب بنتاً ودفع لها المهر المعجّل وامتنعت عن مطاوعته ، ولا شك أنّكم تريدون أنها امتنعت بعد العقد ، وحُكم عليها بالنشوز فهل له المطالبة بالمهر أم لا .
الجواب : ينبغي أن يكون من المعلوم لديكم أن قضية الزواج من ناحية المهر قضية معاوضة يعني أن المهر عوض والتمكين معوض ، وقاعدة العوضين في باب المعاوضات مطلقاً ، هو أن يُسلّم كل منهما للآخر فلا يُستحق العوض إلّا عند تسليم المعوض فالمرأة لا تستحق إلّا عند تسليم نفسها للزوج وهي ملكته بالعقد ولكن لا تستحق قبضه إلّا بالتمكين وحيث لم تمكن فله حق استرجاعه فإن سلمت نفسها استقرت ملكيتها له أجمع بالدخول وإلا كان مستقراً في النصف ومتزلزلًا في النصف الآخر فإن طلقها قبل الدخول رجع النصف إليه وإن خالعته رجع الكل له وإلّا بقي الحال على التزلزل في النصف والاستقرار لها في النصف الآخر حتى يحصل الدخول أو الطلاق ، والخلاصة : أن الزوجة إذا امتنعت من غير سبب فلا حق لها بقبض المهر وإنما تستحق قبضه بالتمكين ثم يبقى استقراره أجمع معلقاً على الدخول وعليه فيرفع الزوج أمره إلى حاكم الشرع فيلزمها أما ببذل المهر بخلعها يفلها الزوج بالطلاق الخلعي أو تمكن نفسها للزوج ولا تمتنع عنه هذا تفصيل جواب سؤالكم ولا زلتم موفقين والسلام .
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة المجتهد الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء :
سؤال : ما قولكم دام فضلكم في :
معقودة ادعت أن زوجها تركها بدون نفقة وطلبت إلزامه بنفقتها من يوم العقد ثم أن زوجها طلقها وادعى أنها لا تستحق نفقاتها السابقة لعدم زفافها إليه واعترف بأن المانع من زفافها إليه كان من قبله حيث كان جندياً ثم أصيب بمرض أعاقه عن التقرب إلى النساء وادعت الزوجة بأنها كانت مستعدة للزفاف .
دايرة المعارف النجفية — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٧١