أن يقنعه بالطلاق طلق وإن امتنع فظاهر المشهور بل الجمهور أنه لا سبيل عليه للزوجة ولا غيرها لانّ المرض المزبور ليس من العيوب الموجبة للفسخ كالجذام والجنون ونحوها وأنّها ابتليت فالتصبر ، ولكن يمكن أن يقال أنّ الصبر على مثل ذلك مما لا يطاق ، وهو ضرر وخطر على الحياة ، وربما يحصل القطع أنّ العلّة في الجذام جارية في المقام ، ومعلوم من ذوق الشارع الحرص على سلامة النفوس ، وعدم التكليف بما يوجب المشقة على العباد حتى أنّ الوضوء إذا كان فيه مشقة من بردٍ ونحوه يرتفع فكيف يأمر بالصبر على مثل هذه المشقة المهلكة ، وبالجملة فيمكن ببركة قاعدتي الضرر ونفي العسر والحرج الحاكمتين على عامة الأحكام الأولية من عبادات وغيرها استخراج الوجه الصحيح للحكم بأن لها الفسخ إذا امتنع والأحوط مع ذلك أن ترفع أمرها إلى حاكم الشرع فإذا عجز عن إقناعه طلقها قهراً عليه وتفسخ هي أيضاً وتعتد ، وإن قدرت أن لا تتزوج ما دام في قيد الحياة رعاية له فقد صنعت معروفا والله العالم .
أما من حيث المهر فإن وقعت الفرقة قبل الدخول فلها النصف لأنّه طلاق أو بحكم الطلاق وإن بعده استحقته بأجمعه إلّا أن تبذله له والله العالم .
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال من بغداد : ما يقول مولانا حجة الإسلام في حضور العدلين في الطلاق هل اعتبارهما من باب الموضوعية أو الطريقية حتى يقوم حضور الجماعة المشكوكة عدالتهم التي يحصل منها الشياع المفيد للعلم مقامهما .
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : اعتبارها من باب الموضوعية وحضور الجماعة المشكوكة عدالتهم لا يكفي ولو كانوا بحيث يحصل بهم الشياع المفيد للعلم وليست قضية اعتبار العدلين في الطلاق وحكمة هذا الحكم هو الاستعداد للإثبات فيما لو حصل النزاع والجحود من أحد الزوجين
دايرة المعارف النجفية — صفحة 168
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٦٨