تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
كانت متزوجة فيتفق عليها زوجها مؤونتها وكسوتها على الوجه المتعارف الجاري عادة فلا تشملها هذه العبارة : فتصرف حصتها وإن لم تكن غنية ثم لو اشتبه المتولي الشرعي واعتمد كون بعض أولاد الإناث غير محتاجة وصرف حصتها في التعزية ثم تبين أنها محتاجة هل يجب عليه تداركها أوليس له تدارك وعلى الأول فهل يتدارك من كيسه أو من أصل مال الإجارة في السنين الآتية بعد التعمير أو من خصوص ما يكون يصرفه في التعزية ثم أنه هل للموقوف عليهن أن تطالب المتولي الشرعي أن يبين لهن مقدار العائد وما صرف منه في التعمير وما قسم بين الموقوف عليهن وما صرف في التعزية أو لا يكون لكل واحدة منهن إلا مطالبة خصوص حصتها لو كانت محتاجة دون سائر المصارف بينوا . بسم الله الرحمن الرحيم الجواب : المرأة التي ينفق عليها أبوها أو زوجها مؤونتها وكسوتها على حسب شأنها وجاري العادة في أقرانها هي غنية شرعاً لا تستحق الخمس ولا الزكاة كما أنها غنية عرفاً فهي خارجة من مثل هذا الموقف قطعاً إنما الكلام في الفقيرة شرعاً وهي التي لا تملك مؤونة تمام سنتها وليس عندها من يكفلها ويقوم بنفقتها ولكنها تملك مقدار نفقة ما دون السنة كعشرة أشهر أو أقل أو أكثر فإن مثل هذه لمحتاجة وفقيرة شرعاً تستحق الخمس والزكاة ولكنها غير محتاجة عرفاً لأن الاحتياج في نظر العرف لا يصدق إلّا مع الاحتياج الفعلي وما هو قريب من الفعلية والألفاظ في عبارة المؤهلين وأمثالهم منزلة على المعاني العرفية لا الشرعية ولا واسطة بين الغني والفقير بالنظر إلى معانيها الشرعية تجلا فهماً بالنظر إلى المعاني العرفية فإن من لا يملك من مؤونة سنة إلّا يوم فقط فليس يغني قطعاً كما أنه ليس بفقير ولا محتاج عرفاً بل هو واسطة بينهما فالاحتياج العرفي أضيق دائرة من الاحتياج الشرعي وعلى هذا البيان فاللازم على المتولي حينئذ أن يفحص في رأس كل سنة عن الإناث الموقوف عليهن فمن وجدها مكفية المؤونة منهن بولي يتفق عليها من أب أو زوج أو متبرع بغير منّة أو خرازة أو بأموال لها تقوم بمؤونة سنتها تعين عليه أن يصرف حصتها في التعزية دفعة أو تدريجاً والتدريج أولى مع الإمكان حتى إذا عرضتها الحاجة في أثناء السنة