تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بموت الولي المنفق أو تلف المال دفع لها الباقي من حصتها التي صرف بعضها في العزاء ومن وجد عندها كفاية بعض السنة أكمل لها مؤونتها إلى تمام السنة من حصتها فإن زاد شيئاً صرفه في التعزية وإلا فلا كما لو وجدها محتاجة فعلًا لعدم ولي أو مال لا بالفعل ولا بالقوة الغربية لزم عليه أن يدفع لها تمام حصتها إلا إذا زادت على مقدار حاجتها فيجعل الزائد للتعزية . والحاصل المدار على الحاجة وتعطي في كل سنة مقدار ما يرفع حاجتها فلو قصر المتولي وصرف الحصة في التعزية قبل الفحص كان ضامناً لها من ماله وإن لم يكن مقصراً فلا ضمان عليه ولا تدارك أيضاً من عائد الوقف اللهم إلا أن تكون محتاجة إلى وفاء ما استدانته في تلك المدة فيدخل في عنوان الحاجة ، ومن هذا ظهر جواب السؤال الثاني وأما جواب الثالث فليس للموقوف عليهم مطالبة المتولي الشرعي بالاطلاع على مقدار العائد وما صرفه في التعمير حيث لا نظارة لهم أو لأحدهم عليه ، اللهم إلّا أن يدّعوا خيانته فيريد براءة ساحته بمحاسنه معهم فإن لم يفعل يكون لهم حق المرافعة معه عند حاكم الشرع فيستوضح الحال من خيانته أو أمانه ويحكم بما يثبت عنده من الأمرين والله العالم . محمد الحسين آل كاشف الغطاء بغداد سوق السراي مخزن الحيدري 4 رجب سنة 3 513 تشرين أول سنة 34 بسم الله الرحمن الرحيم سؤال :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
( كلام فاتح غير واضح ) . الجواب : وجوباً وتحريماً وكراهة باختلاف الوجوه والاعتبارات والعناوين الثانوية فإن تعليم العلوم وتعلمها مهما كانت حسن في حد ذاته بضرورة العقل والشرع ويجوز بذل المال ووقف الأملاك في سبيله بل يستحب ولكن إذا كان مستلزماً لفساد الأخلاق والتهادن بالدين كما هو الغالب في مدارس هذا العصر في العراق وفي غيره كان بذل المال عليها حراماً والوقف فاسداً نعم لو شعرت الأمة بحاجتها الضرورية يعني لو شعرت هذه الطائفة البائسة بأن بقاء حياتها واستعادة ما فات من عزها ومجدها يتوقف على إنشاء المدارس الصحيحة التي تحفظ أخلاقها وعقائدها وتقاليدها ومع ضم العلوم العصرية النافعة إليها