تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الجواب : ورد في كتابك تذكر فيه أن بعض الشبان يعترض المرحوم السيد حيدر في قدحه بأعراض بني أمية وتهجمه عليهم لأن نساء بني أمية وبناتهم عرض النبي ( ص ) وأن هاشم وأمية من أب واحد وذكرت ذيل الكتاب الأبيات الثلاثة للسيد المرحوم إلى آخر ما سطرت بكتابك . ولا غرو أن يعترض أمثال هؤلاء الأغرار والناشئة الذين لا خبرة لهم بشيء من السير والتاريخ والأمور الضرورية من أحوال الجاهلية والإسلام ، وأن الذي ذكره علماء التاريخ من رجال السنة وشعرائهم وكتابهم من فضائح بني أمية ومخازيهم والقدح في أعراضهم وبيان عهدهم وفجورهم أكثر مما ذكره علماء الشيعة وشعراؤهم بكثير . وقضايا هند أم معاوية زوجة أبي سفيان وفجورها قد نظمه الشعراء في زمن النبي ( ص ) وأشهر من شهرها بالزنا شاعر النبي ( ص ) حسان بن ثابت بقوله :
لمن الصبى بجانب البطحاء * ملقىً عليها غير ذي مهد نجلت به هيفاء آنسةٌ * من عبد شمس صلتة الخد
في أشعار كثيرة كلها مخزية وما رواها إلّا علماء السنة وشعراؤهم ، ولماذا نذهب بعيداً إلى ثلاثة أو أربعة عشر قرناً وهذا الشاعر الفحل الذي لم يبعد عن عصرنا بقرن واحد وهو ( عبد الباقي ) وهو سني عمري فاروقي يقول في الباقيات الصالحات من جملة أبيات مشهورة :
واحربا يا آل حرب منكم * يا آل حرب منكم واحربا فيكم وعنكم وبكم ومنكم * ما لو شرحناه فضحنا الكتبا
فرحمة الله على السيد حيدر فإنه أقصى ما صنع بشعره أنه فضحهم ولكن العمري فضح الكتب بفضائحهم وعلى أيّ فقل لذلك الجاهل المعترض : ( بأن نساء بني أمية عرض النبي ( ص ) ) ليتك أيها الغر قرأت كتاب ابن أبي الحديد أو نهج البلاغة الذي طبع مئات المرات ليتك تقرأ وتتدبر أن أمية وهاشم ليس أبوهما واحد فإن أمية ليس من صلب عبد شمس ولكنه لقيط أي ابن زنا وولد فاحشة تبناه عبد شمس ويشهد لهذا أقوى شهادةٍ قول أمير المؤمنين