مكي الأشتري
المسألة الأولى : رهن رجل داره بمبلغ ما . وقد أباح للراهن المسكن والإسكان فهل يجز ذلك الشرع الشريف ؟ وهل إذا أجّر الراهن هذه الدار ولم يسكن بها مستفيداً من بدل إيجارها أحلال ذلك أم حرام ؟ أفتونا مأجورين .
مكي الأشتري
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : إذا أباح المرتهن للراهن المسكن والإسكان جاز ذلك شرعاً لأنه هو صاحب الحق . وكذا إذا أجاز له إيجارها والاستفادة ببذل إيجارها فإنه حلال إن شاء الله والله العالم .
المسألة الثانية : رهن رجل قطعة من النخيل بمبلغ معين لمدة من الزمن وقد أباح المرتهن للراهن أن يستثمر ثمرها ويتصرف به خلال المدة المعينة فهل يجيز الشرع الشريف هذا التصرف من الثمر للاستفادة من ثمنه ؟ أحلال أم حرام .
الجواب : نعم هو حلال كالمسألة السابقة مضافاً إلى أن منافع العين المرهونة هي للراهن دائماً .
المسألة الثانية : باع رجل قطعة من النخيل لرجل عن طريق بيع الشرط لمدة معينة اتفق عليها الطرفان حتى إذا ما جاء البائع بالمبلغ المعين عند انتهاء المدة المضروبة تعاد له القطعة المباعة وقد أباح البائع للمشتري بالتصرف في ثمر النخيل فهل يجيز هذه المعاملة الشرع الحنيف ؟ . وهل هذه المعاملة حلال أم حرام ؟ ثم أن البائع إذا لم يأت بالمبلغ المعلوم خلال المدة المعينة ويدفعه للمشتري فإن القطعة المباعة تصبح ملكاً صرفاً للمشتري فهل يجيز ذلك الشرع الشريف وهل هذا حلال أم حرام ؟
الجواب : إذا دفع البائع للمشتري الثمن عند رأس المدة في بيع الخيار فينفسخ البيع قهراً وتعود العين ملكاً للبائع فإذا أباح للمشتري التصرف في ثمر النخيل فهو نحو هبة مجانية أو إباحة صرفة له العدول متى شاء وإذا لم يأت بالثمن في الأجل صار بيعاً لازماً وملكاً طلقاً للمشتري شرعاً وهو حلال لا حرمة فيه أصلًا .
دايرة المعارف النجفية — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٤٩