تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بسم الله الرحمن الرحيم ورد هذا السؤال أيضاً من فضيلة قاضي النجف سابقاً السيد عبد الوهاب صافي من بغداد . سماحة الإمام الأكبر الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء دام ظله . بعد الاحترام لمقامكم : ما تقولون سماحتكم بشأن البينة إذا كانت على النفي فهل تسمع أم لا ؟ لأن بعض المحاكم تمتنع من سماعها تمشياً مع المادة 1699 من المجلة وهذا نصها ( ( إنما جعلت البينة مشروعة لإظهار الحق بناءً عليه لا تقبل الشهادة بالنفي الصرف كقولك فلان ما فعل هذا الأمر ، والشيء الفلاني ليس لفلان ، وفلان ليس بمديون لفلان ، ولكن بينة النفي المتواتر مقبولة مثلًا لو ادعى أحد بأني أقرضت فلاناً في الوقت الفلاني من المحل الفلاني كذا مقداراً من الدراهم وأثبت المدعى عليه بالتواتر أنه لم يكن في الوقت المذكور في ذلك المحل ، بل كان في محل آخر تقبل بينة التواتر ولا تسمع دعوى المدعي ) ) . وهل أن هذه القاعدة مما يقره المذهب الجعفري أم أنه يتوسع في سماع البينة خلافاً للمجلة فيسمع البينة على النفي أفتونا مأجورين . بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد الجواب : عزيزي الأستاذ الفاضل النبيل السيد عبد الوهاب صافي سلمه الله . سلام وشوق ودعاء . ورد في كتابك المتضمن السؤال عن قبول شهادة النفي عند المذهب الجعفري التي هي غير مقبولة عند القوم كما في مادة 1699 من المجلة ، والتحقيق في الجواب أن النفي المطلق بل والمقيد لا يمكن الشهادة عليه إلا إذا رجع إلى الإثبات ووجهه أن الشهادة يلزم فيها الشهود أي المشاهدة وهي لا تكون إلا على الأمر المحسوس مثلًا إذا كانت الشهادة على عقد أو قذف أو إقرار ونحو ذلك يلزم أن يكون الشاهد سمعها بأذنه وإن كانت على عمل يلزم أن يكون رآه بعينه فيلزم في القول أن يكون مسموعاً وفي العمل يكون