البيع فلا يتحقق الربا فيها لأنه مختص بهما . نعم لا شك أن الأحوط لتحصيل البراءة اليقينية ودفع الشبهة مراجعة حاكم الشرع فيها بأخذه من البنك من الفائض والمصالحة معه عنها .
14 جمادي الأولى سنة 1370 محمد الحسين آل كاشف الغطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
مولانا حجة الإسلام نفع الله المسلمين بوجودكم .
سؤال : ادعى زيد إمام سماحتكم على بكر ابن المتوفى خالد ، بأن خالد أبوه فأنكر بكر بنوة زيد من أبيه خالد فأقام زيد بنيّة الاستفاضة على دعواه فاستمعتم شهادة جماعة من المسلمين أخبروا بأن زيد ابن خالد وهذا هو المعروف والمشهور بين الناس ، وأضاف عدد منهم إلى ذلك فشهد بأنه كان يشاهد زيداً يتردد على خالد في المقهى ( ( وخالد قهواتي ) ) فيدعو خالد زيداً بابنه وولده ويدفع له النقود . فصرحتم بأنكم اكتفيتم بشهادة من شهدوا عن استماع بقية الشهود ( وهم كثيرون ) وبعد تصريحكم هذا قال بكر أن له بينة تشهد ( بأن زيداً ليس بن خالد ) أو ( بأن زيداً لم يكن ابن خالد ) . وقال مرة أن له بينة تواتر تشهد ( بأنها تعلم علم اليقين بأن انتساب زيد إلى خالد أمر مكذوب من أساسه ) فهل تسمعون بينة بكر هذه أو تلك بعد أن استمعتم بينة الإثبات وصرحتم بالاكتفاء عن استماع بقية الشهود . أفتونا تؤجرون إنشاء الله .
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : نعم يسمع الحاكم البينة الثانية النافية ولا سيما قبل صدور الحكم وإن كان المشهور أن الشهادة على النفي لا تقبل أو لا تسمع ولكن القبول وعدم القبول من وظائف الحاكم وحسب الأصول والقواعد يسمعها ثم ينظر هل تعود إلى شهادة على أمر ثبوتي لا سلبي وعلى فرض رجوعها إلى الإثبات فحينئذ يكون من باب تعارض البينات فلا مناص من الرجوع إلى المرجحات . أما لو كانت سلبية لا ترجع إلى ثبوت فيأتي الشهود القول من عدم قبول الشهادة على النفي ويتعين العمل على البينة الأولى والله العالم .
دايرة المعارف النجفية — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٤٠