تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
التصور والتعقل فوضع لهذا القسم أسماء الأجناس كالإنسان والحجر والشجر وهكذا ويسمى هذا النوع بأسماء الأعيان أيضاً وثانيهما ما ليس له وجود مستقل في الخارج بل هو معنى قائم بغيره ونسبة وإضافة بين طرفين أو أطراف فاعتبر هذا النوع باعتبارين الأول اعتبار كونه معنىً مستقلًا باللحاظ والتصور وأنه مفهوم من المفاهيم التي يحكم بها ويحكم عليها ، فهو بهذا الاعتبار كأسماء الأجناس وان تغايرا من حيث الاستقلال في الوجود والتحقق فوضع لها بهذا الاعتبار ألفاظاً تدل عليه من تلك الحيثية وهي تسمى بأسماء المعاني كالقيام والقعود والعلم والجهل ونظائرها وهي بهذه الاعتبار معاني جامدة كمعاني أسماء الأجناس لم يلحظ فيها نسبة ولا إضافة بوجه من الوجوه ( الثاني ) اعتبار كونها معاني إضافية وحقائق انتسابية ليس لها استقلال في التحقق الخارجي إلا أوصافاً وأعراضاً قائمة بالغير صدوراً أو حلولًا ولما كانت بالاعتبار الأول جوامد وبالثاني متصرفة اشتقاقية وكانت مواد الألفاظ مطلقاً أعني ذوات الحروف مما لا يمكن النطق بها إلا بهيئة مخصوصة نسبتها إلى الحروف نسبة الصورة إلى المادة جعل الهيئة في الجوامد أعني أسماء الأجناس هيئة جامدة لا يقصد منها إلا ضبط الحروف وإمكان النطق وتمييز بعضها عن بعض ولم يلحظ فيها الدلالة على معنى زائد على مدلول المادة بل المجموع من الهيئة والمادة وضع بإزاء المعنى الخاص والمفهوم المطلق كالإنسان والرجل ونحوهما والهيئة في أسماء المعاني والأحداث هي من هذا القبيل أيضاً موضوعة كوضع الجوامد ليس فيها دلالة على معنى زائد على مدلول المادة بل الجميع يدل على ذلك المفهوم المجرد عن كل نسبة وهذا بخلاف وضع الهيئة بالاعتبار الأخير فإنها وضعها وضعاً اشتقاقياً تصرفياً يعني أن المادة موضوعة بالوضع الشخصي لنفس الحدث المجرد والمفهوم المطلق والهيئة موضوعة بالوضع النوعي للدلالة على نسبة ذلك الحدث إلى فاعله أو مفعوله فالمادة ناظرة إلى نفس الحدث بما هو معنى من المعاني والهيئة المصدرية الاشتقاقية تدل على جهة صدور الحدث من فاعله ، أو على مفعوله أو عليهما معاً فالاسم الدال على ذات الحدث مجرداً عن كل نسبة اصطلح النحاة عليه أو علماء العربية ( اسم المصدر ) والاصطلاح وإن كان لا مشاحة فيه ولكن المناسبة في هذه التسمية غير متينة كما لا يخفى على المتدبر والاسم الدال على الحدث الصادر من حيث حركته وصدوره هو