تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الحق من الباطل ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حيّ عن بينة ويميز الله الخبيث من الطيّب ومن هذا الباب أقدام الحسين ( ع ) على الشهادة مع علمه بأنه مقتول لا محالة . ولا شك أنهم ( سلام الله عليهم ) كانوا يعلمون بكل ذلك بأخبار النبي ( ص ) وحياً ، ولكن كانوا يحتملون فيه أن يتطرق إليه البرا ويكون من لوح المحو والاثبات ، وأن يكون ثابتاً خلافه في العلم المخزون المكنون الذي استأثر الله سبحانه به لنفسه فلم يظهر عليه ملكا مقرباً ولا نبياً مرسلًا وباب البرا باب واسع لا مجال هنا لشرحه ، وفي هذا كفاية إن شاء الله . محمد الحسين آل كاشف الغطاء بسم الله الرحمن الرحيم سؤال : ما يقول مولانا العلامة الهمام مقتدى الأنام حضرة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء مد الله في حياته وأدام بركاته فيمن ترك الإقامة للفرائض اليومية عمداً في سعة من الوقت فهل صلواته صحيحة ولا شيء عليه . وفي تعيين السورة في الصلاة قبل الشروع في البسملة فهل يجب وعلى تقديره هل يعذر الناسي نرجو بيان فروع المسألة . وما الفرق بين الضاد والظاء بحيث ينحاز كل عن الآخر لتلفظ به في موضعه فتكون قراءتنا في الصلاة الصحيحة ثم نرجو من كرمكم ملاحظة ما يلي : مولاي : أنه قد تضاربت الأقوال في الفرق بين المصدر واسمه فنحصر فيون على أن الأول ما دل على الحدث مجرداً عن الزمان والثاني ما ساواه في الدلالة غير أنه ينقص عنه بعدم استيفائه حروف فعله لفظاً وتقديراً بلا تعويض . وقال قوم أن المصدر ما قصد به الحكاية عن الفعل الخارجي واسمه هو أثره ونتيجته كالاغتسال والغسل والتوضؤ والوضوء فعليه لا يكون النظر إلى مواد الكلمة فهل هذا صحيح وتام ، وعلى تقديره هل لكل لفظ جليٌ عنه . وآخرون على أن المصدر وما لوحظ فيه نسبته إلى فاعل واسمه ما لم تلاحظ فيه تلك النسبة فالمعنى الواحد يكون مصدراً واسم مصدر بالأخبار وقيل أن الأول ما قصد منه المعنى من حيث طبيعته دون تقييده بجانب الوجود والثاني في ما قصد منه ملحوظاً بالوجود وجاء في المجمع في مادة كلم ما مضمونه أن المصدر مدلوله الحدث واسمه مدلوله لفظ وهذا اللفظ