ويؤكد أمين على أن العامية أثرت بالسلب على الفصحى ، وكان يمكن أن تثريها وكان يمكن ان تدخل بعض الكلمات ، وقد اقترح أبي إدخال كلمتي « محندق ، ومبهوق » ورفضوا ، بينما أصر على أن اللغة العربية لا يوجد فيها ما يعبر عن هذين المعنيين ، وهاتان الكلمتان لو دخلتا العربية لأثريتاها . وهناك كلمات مرفوضة مثل « زلمة » لأنها لا تسمن ولا تغني من جوع ولأن لها بديلا في الفصحى فنحن لا نحتاج إلى مترادفات .
2 - 12 - 2 . الدكتور محمد عبد المطلب : فتح باب التصحيح
قال الناقد د . محمد عبد المطلب في ندوة أقامتها ورشة الزيتون إن أهمية الكتاب تكمن في أنه فتح بابا كي يصحح بعض الأوضاع الثقافية في العالم العربي ، خاصة أن هذه الأوضاع اتكأت على ثقافة النفي ، إما أنا أو أنت ، مشيرا إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم « من اجتهد فأخطأ فله أجر ، ومن أصاب فله أجران » فالشوباشي مثاب على هذا الكتاب بالضرورة وفتح بابا للحوار يجب ألا نغلقه .
ويشير عبد المطلب إلى أن الدعوة لتيسير اللغة العربية مرافقة لظهور اللغة العربية ، وهذا يذكرنا بأن القرآن نزل على سبع قراءات فيها اختلاف ومغايرة ، وهو ما يؤكد ان هناك مساحة دائمة للاختلاف والمغايرة ، والنقاد الأوائل لم يقولوا بالوجوب ، وعندما رفع الفرزدق منصوبا في احدى قصائده ، قال للنقاد علي أن أقول وعليكم أن تصوبوا فالنحاة الأوائل ، ومنهم سيبويه لم يضعوا قواعد النحو ، وانما رصدوا ما نطق به العرب ، سمعوا العربي يقول جاء محمد ، فقالوا ان الاسم إذا جاء بعد الفعل يرفع ، فلا يوجد أحد اخترع قاعدة ، وهذا ما حدث في اللغات كلها .
ويوضح عبد المطلب ان الشوباشي قصد من الكتاب تجميل اللغة وتحسينها حتى يقبل عليها من يتوجس منها بعد أن لاحظ شيوع اللحن على الألسنة حتى ألسنة الزعماء والرؤساء ، ملمحا إلى أن دعوة الشوباشي تتلخص في التقريب بين الفصحى والعامية ولإلغاء المخالفة بين العدد والمعدود والتخلص من نون النسوة ونصب المفعول به ، ومن ادعاء أن اللغة العربية مقدسة .
وشدد عبد المطلب على أنه لم يقرأ لحداثي أو تراثي من يقول إن العربية مقدسة ، لأن