تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الأمر والنهي والدعاء والتمني والتحضيض . ثم قوانين الأشكال التي لا تسمى إعرابا ( الحكاية ، وما ينصرف ) وأخيرا قوانين الأفعال ، المبني منها والمعرب . . . ويختم ابن رشد بالتأكيد مرة أخرى على أن " هذا النحو الصناعي " الذي قدم به مسائل النحو والذي ركز فيه على الإعراب هو أنفع وأيسر في تعليم الأولاد . ونحن نرى أنه أنفع للكبار أيضا ! يكفي أن نتذكر الصعوبات التي تعترضنا عندما نبحث في كتب النحو ، القديمة منها والجديدة ، عن مسألة من مسائل الإعراب التي صاغها ابن رشد في قوانين كلية عامة . . . وبعد فقد دعا ابن رشد إلى التجديد في كافة فروع الثقافة العربية وأنجز مشاريع في النحو والفقه والطب والفلسفة . . . نبهنا عليها بكلام عام ، ثم تناولنا ، في سياق حديثنا عن التجديد في اللغة ، مشروعه في التجديد في النحو بصورة أكثر تفصيلا . يبقى مشروعه في التجديد في مجال السياسة ، وسنؤجل الكلام فيه إلى حين انتقالنا إلى هذا المجال ( محمد عابد الجابري ) « 1 » .

2 - 12 . مواقف حول لزوم التجديد في النحو العربي

2 - 12 - 1 . الدكتور أحمد أمين : التجديد دون قطع

يبدأ الكاتب حسين أحمد أمين حديثه بالتأكيد على أن كل لغة تحتاج إلى تجديد لتغطية المادة الجديدة التي تظهر للحياة كالمخترعات وغيرها ، بشرط ألا يتمخض عن هذا التجديد قطع الصلة بالتراث ، فمثلا عبد العزيز باشا فهمي كان له اقتراح في الأربعينات بأن تكون كتابة اللغة العربية باللاتينية مثلما فعل الأتراك في أول عهد أتاتورك . وباعتقاد أمين فهذه وجهة نظر لها وجاهتها لأن اللاتينية أسهل كثيرا في النطق ، وقد رفض هذا الاقتراح لأن كتب التراث بيننا وبينها سد وتحتاج في هذه الحالة إلى إعادة كتابة ، ثم بعد ذلك ، كيف سنقرأ الكتب العربية ؟ ويلمح أمين إلى أن كل لغة تتطور ، وشكسبير لو عاش اليوم سيجد أن 50 % من اللغة
هامش
( 1 )http : / / www . aljabriabed . com / tajdid 7 . htm