عقبة ضد التكنولوجيا غير صحيح فقد ظهر في الحضارة العربية الفارابي وابن سينا وابن رشد ، وتخلف العرب عن الحركة الحضارية ليس بسبب اللغة وانما بسبب المتكلمين بها . ويؤكد عبد المطلب ان القول إن كثرة المترادفات عيب في العربية فيه ظلم كبير لأن الزمن يقضي على الكلمات التي لا نحتاج إليها ويحاصرها ويغير من سياقها ، والكتاب ناقش العربية بوصفها مفردات مع أن المفردات لا قيمة لها بلا سياق ، فالذي يعطي الكلمة معنى سياقها .
ويختتم عبد المطلب حديثه بالتأكيد على أن مسؤولية انهيار العربية مسؤولية جماعية ، وأول مسؤول هو المؤسسات التعليمية ، فالتعليم في مصر يهدف إلى ضرب اللغة العربية في جذورها ليخرج أجيالا لا تعرف من العربية إلا اسمها ، فمصر تعتبر الأجنبية لغتها الأولى ، نحن نحتاج إلى من يتقن الأجنبية ، لكن لا أن تكون في المدارس الأولى وتدرس 23 حصة في الأسبوع بينما العربية 13 فقط .
2 - 12 - 3 . خليل كلفت : فرمانات إلغاء المثنى
المترجم والكاتب خليل كلفت أكد انه لا أحد يصدر فرمانات بالغاء المثنى بل الجماعة نفسها هي التي تصدر ذلك ، فلا يقول شخص انه يجب الغاء قاعدة نحوية فتقوم الجماعة بالغائها لأن هذا غير منطقي ولا بد أن يحدث هذا تلقائيا . ويلمح كلفت إلى أن الشوباشي يقول الشيء ونقيضه في كتابه فهو يدعو إلى التطوير الذي يصل إلى خلق لغة عربية وسط مع أن هذا موجود بالفعل واللغة العربية تطورت ودخلت فيها كلمات كثيرة ، كما أن الشوباشي لم يركز على القضية الأساسية تركيزا كافيا فلم نفهم لماذا يدعو إلى سقوط سيبويه . هو يتكلم عن صعوبة اللغة العربية مع أنه لم يحدد أين تكمن هذه الصعوبة ، الكتاب لم يركز على شيء لأن المؤلف يريد أن يقول كمية ضخمة من الآراء في وقت واحد ، في الوقت الذي يحدد فيه فصولا في الكتاب لأشياء هامشية ولا علاقة لها بالموضوع . ويشير كلفت إلى أن المستويات اللغوية موجودة في اللغات كلها ، فلا يوجد في أميركا شخص عادي يستطيع أن يفهم الكتب العملية المعقدة ، ولا يمكن في الوقت ذاته كتابتها بلغة مبسطة . ويضيف ان العامية دخلت في كل شيء ، لكنها لا تحمل ثقافة ، مع أن المعلم يعلم التلاميذ الفصحى بالعامية .