2 - 12 - 4 . حلمي سالم : قضية رأي
يشدد الشاعر حلمي سالم على أن القضية قضية رأي عام ، مشيرا إلى أن قضية وقف اللغة هي صلب الموضوع ، لأن الاشتباك الحقيقي هنا يكمن مع من يعرض التجديد ومن يقولون إنه لا اشتباك مع اللغة العربية .
ويقسم سالم اللغة إلى لغة ناسوتيه ، وأخرى لاهوتية ، فإذا كانت اللغة الناسوتية من صنع البشر فمن حق البشر ان يغيروا ما صنعوه ، وهنا تصبح اللغة ظاهرة اجتماعية تتغير بتغير العصور وبتغير صناعها ، وصناعها يحددونها ، وهذه الصيغة طرحها لويس عوض في فقه اللغة العربية ، وصودر الكتاب سنة 1951 لأنه قام بهذا التفريق .
ويلاحظ سالم ان الذين اجترأوا على اللغة العربية من غير التقليديين هم الذين تعلموا اللغات الأجنبية مثل طه حسين ولويس عوض وشريف الشوباشي لأنهم رأوا اللغات الأخرى تيسر لنفسها الضرورة على التقدم ، فاللغة هي أساس الحضارة ، وفكر الأمة لغتها وتجديدها جزء من تجديد الأمة لنفسها .
ويرى سالم انه يجب تجديد نحو اللغة العربية ، باعتبار انه ظاهرة اجتماعية ينبغي ان تدرس ، وليس كتنزيل من السماء ، لأن من قال إن الفاعل مرفوع والمفعول منصوب أناس ، وليسوا ربا ، نحو اللغة ليس ثابتا ، ونحو كل لغة فكر وراءه بشر ، ومن ثم إذا تغير البشر تغير الفكر وتغير النحو . ولكن لا يمكن لشخص ان يغيره الا إذا كان هناك توافق عام بين أفراد المجتمع .
2 - 13 . حوسبة النحو العربي
قد أنجز خبراء المعلوماتية في سورية المعجم الحاسوبي ضمن قاعدة معطيات
data base
وعلى القوانين الصرفية والنحوية لقواعد الاشتقاق . ويحتوي على جميع الجذور المعجمية الثنائية والثلاثية والرباعية والخماسية . وقد بلغ عددها في إحصائهم 11347 جذراً توزعت على النحو التالي :
115 جذراً ثنائياً ، وهذه الجذور هي تراكيب لا اشتقاق فيها .