تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الصفة والموصوف كلاهما نكرة أو معرفة . فإن كانت الصفة نكرة والموصوف معرفة انتصبت الصفة انتصاب المنصوب الذي يسمى حالا : جاءني زيد راكبا . وكذلك إذا كان كلاهما نكرة وتقدمت الصفة على الموصوف نحو جاءني راكبا رجلٌ . وإذا كان كلاهما نكرة فالوجه فيه الاتباع : جاءني رجل راكبٌ ، وقد يجوز النصب على الحال نحو مررت برجل راكباً . وإذا تكررت النعوت جاز الاتباع وجاز قطع بعضها من بعض إما بالرفع على تقدير الابتداء والخبر ، وإما بالنصب على إضمار " أعني " نحو قولك مررت بإخوتك العقلاء الكرام الباذلين للمال ، أو الباذلون . ولا يسقط التنوين من الاسم الموصوف إلا إذا وصف الاسم العلم بابن : زيدُ بن عمرو . 3 - كل اسم جنس من أجناس العدد قيد بمعدوده من الحادي والعشرين إلى التسعين وقع مجملا في القول الخبري فخصص بنوعه ، فإن ذلك الاسم منصوب . وما وقع من الثلاثة إلى العشرة فهو مخفوض . والأول يميز باسم واحد من جنسه ، والآخر باسم جمع ، كقولك : هذه عشرون درهما وهذه خمسة دراهم . . . وكل اسم عدد قيد بمعدود من الثلاثة إلى العشرة فإن المعدود مخفوض على طريق الإضافة كقولك : عندي ثلاثة أثوابٍ وخمسة أفراسٍ ، وكذلك تعمل في عشرات الآلاف تقول : ثلاثة مائة وثلاثة آلاف . فإن كان العدد لِمَكيل جاز أن يميز المعدود بالنصب والخفض : عندي خمسة أرطال زيتا أو زيتٍ . 4 - كل اسم نوعٍ وقع خبرا في الجملة الخبرية فخصص بمادته ، أعني بمحله ، فإنه يجوز فيه النصب على التشبيه بالتمييز الواقع في جنس الكمية ، والخفض على الإضافة ، والاتباع على النعت ، أعني إن كان المنعوت مرفوعا فالنعت مرفوع ، وإن كان منصوبا فمنصوب ، وإن كان مخفوضا فمخفوض : هذا خاتمٌ حديداً ، على التمييز ، وحديدٍ على الإضافة ، وحديدٌ على الصفة ، لأنه احتمل الثلاثة معان . يبقى بعد ذلك الكلام عن القول المركب تركيب تقييد لفظي ( البدل ، عكف البيان ، التوكيد الاستثناء ) . ثم قوانين الجمل المركبة الثواني كالجمل الشرطية والجمل الواقعة موقع الحال أو المفعول والجمل المعطوفة الخ . ثم قوانين إعراب الجمل الإنشائية وهي الجمل التي تفيد