تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
العربية سابقة على القرآن وعلى الاسلام ، ولعل هذا يقود إلى قضية نشأة اللغة ، وهي من المغيبات ، أما قول الشوباشي إن المسيحيين ممنوعون من تدريس اللغة العربية في المدارس ، فهذا غير صحيح وهناك أقباط يدرسونها . ويرى عبد المطلب أن الشوباشي لم يفصل بين مستويات اللغة ، خاصة أن هذا موجود لدى كل الشعوب ، فهناك لغة توصيلية للتواصل بين الناس ومستوى آخر ابداعي يختلف تماما عن هذا ، فالكتاب يناقش اللغة في مستوييها ، ويحكم المستوى الأدبي ، مع أن الشعراء يجوز لهم ما لا يجوز لغيرهم في العربية وتطبيق قواعدهم على اللغة ، ظلم لها ، كما أن هناك فرقا بين اللغة الفصحى القديمة ، والفصيحة التي نكتب بها في الجرائد الآن . ويضيف عبد المطلب أن الشوباشي استشهد على صعوبة اللغة العربية بعدم فهمه للشعر الجاهلي وهو هنا لم يراع الشرط التاريخي الذي يستلزم استعادة الشرط الزمني ، ملمحا إلى أننا لسنا مطالبين بفهم الشعر الجاهلي ، والنقد الحديث يقول إن الشعر لا يبحث فيه عن المعنى ، وانما عن انتاج المعنى فتطبيق مقاييس اللغة الابداعية على اللغة عامة فيه ظلم للغة ، كما أن الشوباشي يلوم على العربية انها لغة غير مباشرة ، وهذا موجود في كل اللغات والخطأ في اللغة شائع ، وستظل اللغة تتطور دائما ، والمهم هو فتح الباب أمامها حتى تتطور ومهمة الجميع أن يتابع التطور ويرصد لأنه لا توجد لغة في العالم طورت بقوانين وانما اللغة تتطور تلقائيا . ويشير عبد المطلب إلى أن الشوباشي نفسه أخطأ كثيرا في كتابه فهو استخدم كلمة هام - وهي غير صحيحة - عشرات المرات والأصح مهم ، ومع ذلك لم يلمه أحد وكلمة مثل يتواجد وصحيحها يوجد ، أيضا لا يلتزم بكسر همزة ان وفتحها واستخدامه الكاف في غير موضعها مثل « كما قال » مع أن الكاف في الأصل للتشبيه ، وقد التي لا تدخل على النفي مطلقا ادخلها ، ومع ذلك لم يلمه أحد لأن الاستعمال أقوى من القاعدة ، وهو ما يدل على أن العربية ، وقواعدها تتطور ، ومهمة المؤسسات اللغوية ان ترصد التطور الواقع في اللغة وتقننه بأن تقف ضده ، وهناك أبواب في اللغة لم تعد مستعملة مثل المفعول معه ، موضحا ان القول إن العربية