تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
المركب " . وبناء عليه ف - الترتيب العلمي لموضوعات النحو العربي يقتضي الابتداء بالألفاظ المفردة أولا ، تليها الألفاظ المركبة ( الجمل ) ، ثم اللواحق بعد ذلك ، والهدف دراسة " الأشكال " ( أو الصيغ ) التي تكون عليها هذه الألفاظ . وهذا ما يتناوله ابن رشد في القسم الأول من كتابه . أما الإعراب وهو أهم أقسام النحو وأكثرها فائدة فيخصص له القسم الثاني . مبتدئا بحصر أصنافه حسب أصناف الكلام ، ويحصر كل صنف حسب أصناف العوامل الداخلة عليه . ، مراعيا المبدأ العلمي السابق : " البسيط من كل شيء قبل المركب " . وبناء عليه فالمعربات صنفان : الألفاظ المفردة التي تتألف منه الجمل ، وهذه الجمل نفسها ، وبالتالي فقوانين الإعراب ستكون صنفين : قوانين تخص الألفاظ المفردة التي تتركب منها الجمل ، وقوانين تخص الجمل نفسها . ولما كان اللفظ لا إعراب له إلا ذا كان جزءا من جملة ، وكانت الجمل صنفين ، بسيطة ومركبة ، والبسيط منها جمل إما خبرية ( مبتدأ وخبر ، فعل وفاعل ) وإما إنشائية ( أمر ، نهي ، نداء ، تعجب الخ ) ، وكانت الخبرية صنفان : صنف مركب تركيب تقييد معنوي ( بفعل أو حرف ) ، وصنف مركبة تركيب تقييد لفظي ، انقسمت قوانين الإعراب كذلك إلى هذه الأصناف . ولما كان المجال هنا لا يسمح بتتبع ابن رشد في عملية إعادة بناء النحو العربي خطوة خطوة ، فإننا سنقتصر على جملة أمثلة ، تخص بعض قوانين الأعراب كما صاغها ابن رشد :

2 - 11 - 5 - 1 . قوانين القول الخبري البسيط غير المقيد

لما كان هذا الصنف لا يكون فيه إلا تركيب جزئي واحد ، ففيه قانون واحد هو : " كل اسم يكون خبرا أو مخبرا عنه ، من غير أن يدخل على الجملة لا فعل ولا حرف عامل ، لا مقدر ولا مظهر ، فهو مرفوع : المبتدأ والخبر ، والفاعل ، ونائب الفاعل ( باعتبار الفاعل ونائبه مخبر عنهما بالفعل ) . ثم يشرح الأحوال التي تعتري الفعل الذي يخبر عنه ( / صيغ الفعل المبني للمجهول ) ، والأحوال التي تخص الاسم الذي يخبر عنه بهذا الفعل حسب ما يكون هذا الفعل متعديا بغير حرف الجر أو متعديا به ، متعديا إلى فعل واحد أو إلى فعلين الخ .