تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بالحذف والتقدير والتأويل والتعليل ، وتغلغل المقولات المنطقية في دراسة النحو نتيجة ذلك ، فان الدكتور تمام يعتبر نظرية تضافر القرائن هي النظرية اللغوية الخالصة من كل مقولة لا تعتبر لغوية . والمعنى النحوي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بهذه النظرية لا ينفكّ عنها ، وإن انتفت أو سقطت قرينة من هذه القرائن حلّ غيرها من القرائن محلها ولذلك سماها : « نظرية تضافر القرائن » . فإذا كان القدماء قد اعتمدوا كثيراً على الإعراب والعامل وما يمتّ إليهما من مقولات أخرى ، فإن هذه النظرية تعتمد على مقولات كلها لغوية ، وهذا تبيين للقرائن : أولًا : القرائن اللفظية 1 - الصيغة ؛ كصيغة الفعل ، وصيغة الاسم للفاعل أو المفعول أو الأداة للاستفهام . 2 - الإعراب ( العلامة الإعرابية ) ، كالرفع للفاعل والمبتدأ والنصب للمفاعيل والجر للمضاف إليه والمجرور بالحرف . 3 - الرتبة ؛ كأن تكون رتبة الخبر مع المبتدأ التأخير ، والحال مع صاحبه ، والنعت مع منعوته ، وقد تكون الرتبة حرّة كالمبتدأ مع الخبر ، أو ملتزمةً كالفعل والفاعل والنعت والمنعوت الخ . 4 - المطابقة ؛ وهي مطابقة الجزأين المتضامّين في النوع والإعراب والتعدد والتحديد . 5 - الربط ؛ كاحتياج المبتدأ أو الخبر إلي رابط يربط بينهما ، وكاحتياج جملتي الحال والنعت أيضاً إلي رابط يربطهما مع صاحب الحال والمنعوت . 6 - التضامّ ؛ قبول كل ضميمة لضميمة أخرى على سبيل الجواز أو الوجوب أو التنافي كالمبتدأ والخبر أو الفعل والفاعل والتابع والمتبوع . 7 - الأداة ؛ كالاستفهام والنفي والنهي والعرض والتحضيض ، الخ . فبهذه الأدوات يُستفاد المعنى العامّ للجملة . 8 - النغمة ؛ ومعناها أن فهم معنى الجملة لا يتوقف على صيغة تفيد ذلك المعنى كأداة الاستفهام التي تفيد معنى الاستفهام ، أو النفي التي تفيد معنى النفي - الخ ، لكن قد يلقى
التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 48 | محمد خاقاني أصفهاني