الكلام بطريقة صوتية ( نغمة ) تفيد الاستفهام أو التعجب أو غير ذلك دون حاجة لأداة ما .
ويشرح د . تمام المقصود بكل قرينة بطريقة مفصلة ، ثم يضرب بعض الأمثلة ليوضح كيف تغني بعض القرائن عن بعض ، ويحل الغالب محل الجزء .
وها نحن نضرب مثالًا واحداً :
2 - 11 - 4 - 2 . إهدار القرينة الإعرابية
إن المعربات التي لا تظهر عليها الحركات أقل بكثير جداً من مجموع ما يمكن وروده في السياق من الكلمات ، فهناك الإعراب بالحذف ، والإعراب المقدر للتعذر ، أو للثقل ، أو لاشتغال المحل ، وهناك المحل الإعرابي للمبنيات ، والمحل الإعرابي للجمل ، وكل هذه الإعرابات لا تتمّ بواسطة الحركة الإعرابية الظاهرة ، بل بعضها بالحركات المقدرة والآخر دون علامة .
إننا لو افترضنا أن كل الإعرابات تمّت على أساس الحركة الظاهرة ، فلم يكن هناك إعراب تقديري ولا محلي ، فإننا سنصادف صعوبة أخرى تنشأ عن أن الحركة الواحدة تدل على أكثر من باب واحد ، ومن هنا تصبح دلالتها على الباب الواحد موضع لبس .
لذا كان الاعتماد على العلامة الإعرابية باعتبارها كبرى الدوالّ على المعنى ، ثم إعطاؤها من الاهتمام ما دعا النحاة إلي أن يبنوا عليها النحو كله عملًا يتسم بالكثير من المبالغة .
1 - قالت العرب : ( خرق الثوبُ المسمارَ ) ، فأعطت المفعول ( الثوب ) علامة الفاعل ( المسمار ) والعكس ، فأهملت العلامة الإعرابية ، إذ أخذ كل من الفاعل والمفعول علامة الآخر ، واعتمدوا على القرينة المعنوية وهي قرينة الإسناد .
2 - قال تعالي : ( ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ) . المائدة 69
فما الذي رفع ( الصابئون ) ، مع أنها معطوفة على اسم ( إن ) المنصوب ؟ ، إن قرينة التبعية ( وهي العطف ) أغنت عن العلامة الإعرابية ، أي بعطفها على اسم إن المنصوب .
إننا لو فحصنا الأمثلة المختلفة التي أهدرت فيها قرينة الإعراب أو غيرها من القرائن ، لوجدنا القرائن الأخرى حلّت محل القرينة الغائبة .