تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولنعد إلي أحد المثالين السابقين لنرى ما القرائن الأخرى التي أغنت في الآية الكريمة عن قرينة الإعراب . سنجد ما يلي : 1 - الصيغة ( اسم إن ) ، ؛ والأصل فيه أن يكون منصوباً . 2 - الربط ؛ وهي ارتباط اسم إن وما عُطف عليه بالخبر ، ( ( فلهم أجرهم عند ربهم ) ) بالضمير الرابط في ( فلهم ) و ( أجرهم ) . 3 - الرتبة ؛ إذ قرينة اسم إن وما عطف عليه التقديم على الخبر ، كما أن المعطوف رتبته التأخير عن العاطف والمعطوف عليه . 4 - التبعية بالعطف تفيد نصب هذا الاسم المرفوع ، لأن المعطوف ينبغي أن يكون إعرابه كإعراب المعطوف عليه . وهكذا نستمر في عرض القرائن واحدة بعد الأخرى ، حتى ننتهي من عرضها جميعها ، وتثبت في النهاية أن جميع القرائن تسير في اتجاه التعويض عن القرينة المهدرة ، وهكذا نستطيع أن نثبت ذلك مع جميع القرائن الأخرى إذا أهدرت واحدة هُرِع الجميع إلي سد مسدّها والقيام بوظيفتها . ( محمد صلاح الدين مصطفى بكر )

2 - 11 - 5 . آراء للدكتور الجابري

( إعادة ترتيب مسائل النحو وصياغة قوانين الإعراب حسب منظومة ابن رشد ) تكتسي مسألة ترتيب موضوعات علم من العلوم أهمية قصوى من الناحيتين : الإبيستيمولوجية والبيداغوجية معا . فمن الناحية الأولى لا يمكن استيعاب تلك الموضوعات استيعابا شاملا ما لم تصنف وترتب على أساس منهجي منطقي . ومن الناحية الثانية لا يمكن تعلميها بسهولة ويسر ما لم تكن القسمة فيها حاصرة متسلسلة مترابطة يؤدي السابق منها إلى اللاحق ولا يتقدمه . ولكي يتحقق ذلك في النحو العربي يرى ابن رشد أنه لا بد من إعادة بناء مسائله وفق المبدأ المنهجي الذي يراعى في سائر العلوم ، والذي يقول : " البسيط من كل شيء قبل