تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وإعطاء شكل آخر للجمل من خلال هذا التأويل ليس موجوداً في شكلها الحالي . ويبدأ الدكتور أيوب في نقده للنحو العربي بدءاً من الكلام وأقسامه ومروراً بمعاني الإعراب والبناء ثم يتتبع الأبواب النحوية القديمة ، ناقداً لها ولأسسها الفكرية القائمة عليها ، لكن الدكتور أيوب لا يقدم لنا في كتابه القيم بناءً نحوياً جديداً بديلًا للتراث النحوي القديم . والكتاب يقدم لنا منهجاً دقيقاً في الوصفية ويوصي باتباعه ترك الدراسة اللغوية القديمة ، لأنها أدت إلي تعقيد الدراسات الصرفية والنحوية . وتقسيمه للغة شأنه شأن من تعرضوا لهذا التقسيم بعده ، يقوم على أساس الشكل والوظيفة لا الدلالة ، وينتهي إلي التقسيم السداسي للكلمة .

2 - 11 - 4 . آراء للدكتور تمام حسّان

وضع كتابه : « اللغة العربية معناها ومبناها » في ثمانية فصول تشمل جميع المستويات اللغوية ، بدءاً من الكلام واللغة في الفصل الأول ، وبالأصوات في الفصل الثاني ، ثم النظام الصوتي في الفصل الثالث ، ثم النظام الصرفي في الفصل الرابع ، ثم النظام النحوي في الفصل الخامس ، ثم الظواهر السياقية في الفصل السادس ، ثم المعجم في الفصل السابع ، وأخيراً الدلالة في الفصل الثامن . ويبدو أن هذا الكتاب هو خلاصة أفكار الدكتور تمام حسان في البحث اللغوي المتكامل ، وقد يكون هذا الكتاب قمّة الدراسات اللغوية العربية في الربع الأخير من القرن العشرين . إن منهج الدكتور تمام في هذا الكتاب هو أن يجعله متكاملًا ، كل فصل يقود إلي الفصل الذي يليه ، وهو إلي حد كبير يوضح أنه لا يمكن فصل المستويات اللغوية عن بعضها إلا من أجل البحث فقط .

2 - 11 - 4 - 1 . المعنى النحوي يظهر من خلال نظرية تظافر القرائن

نظرية « تضافر القرائن » هي لبّ التفكير النحوي عند الدكتور « تمام حسان » . وهو يعتبرها بديلًا عن نظرية « العامل » القديمة في النحوين اليوناني والعربي . وإذا كانت نظرية العامل قد عقدت الدراسات النحوية القديمة لما ترتب عليها من قول