تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
أما في المرحلة الثانية وهي تنقية اللغة ، فقد تمسك المتشددون بالأفصح والأخذ عن العرب الأقحاح ، كالكسائي والأصمعي والمبرد وأبي الهلال العسكري ، ورأي المتساهلون أن ما قيس علي كلم العرب صواب ، وأخذوا بأكثر المحكي عن لغات العرب ، كالزمخشري وابن جني وأبي حيان وابن مالك . ( عبد العزيز مطر 51 ) أما المحدثون ، فلهم ملاحظات علي مقياس القدماء ، بل إن منهم من رأي أن الخطأ نوع من التطور . ويري الدكتور « مازن المبارك » أننا نؤمن بتطور اللغة ، وهو أمر واقع لا محالة ، ولكن علينا أن نميز بينه وبين الخطأ ، ويمكن القول : إن المقياس الدقيق للحكم علي الخطأ يقوم علي دعامتين ، هما : - المحافظة علي سلامة اللغة ؛ - مراعاة التطور الذي تخضع له اللغة بوصفها ظاهرة اجتماعية . فما حافظ علي سلامة العربية وربط حديثها بقديمها نعده تطوراً ، إذا فهمنا التطور علي أنه السير نحو الأفضل . أما ما كسر أصلًا أو قاعدةً سارت عليها العربية منذ القديم حتى يومنا هذا فخطأ ينبغي تجنبه ومعالجته . ولسنا مع من يقول : « خطأ شائع خير من صحيح مهجور » ، فهذا قول مرفوض ، لأن أمر لغتنا بيدنا ، والصحيح المهجور يمكن أن يشيع باستعمالنا له وإحيائه كما شاع الخطأ ، وهذا خير للعربية ألف مرة من أن نكتفي بالترديد مع بعض الخبثاء في كل محفل يجري فيه الحديث عن الخطأ والصواب في اللغة : « الخطأ الشائع صواب رائع ) ! » . ( مازن المبارك ص 275 )

2 - 7 - 2 . تصنيف الأخطاء الشائعة

يمكن أن تصنف الأخطاء إلي صنفين كبيرين : الف ) أخطاء في الألفاظ المفردة ( أسماءً كانت أم أفعالًا ) وهي تقع بالأشكال التالية : ص في ضبط الألفاظ ، كقولهم تِذكار وتِرحال ، والصواب تَذكار وتَرحال .